
طهران/ بيروت – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الجمعة، 5 حزيران 2026
كشف مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، القائد الأسبق للحرس الثوري محسن رضائي، عن كواليس عسكرية بالغة الخطورة جرى إعدادها خلف الستار خلال جولة المواجهة الأخيرة؛ مؤكداً أن طهران كانت قد أتمت وضع خطط عسكرية شاملة وموسعة لتصعيد المواجهة المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، لدرجة كانت ستتحول معها الحرب إلى “جحيم حقيقي”، في حال أقدم جيش الاحتلال على التوسع برياً أو التوغل عسكرياً باتجاه الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضح رضائي، في تصريحات نقلتها وكالة وطن للأنباء، أن كافة الصواريخ الإيرانية الإستراتيجية كانت في حالة جهوزية قصوى ومكتملة، مبيناً أن القيادة العسكرية في طهران كانت تنتظر وتترقب أي تحرك أو حماقة إسرائيلية متقدمة صوب الضاحية الجنوبية (المعقل الرئيسي لحزب الله)، لتنفيذ ضربات صاروخية مكثفة وغير مسبوقة تفوق بعدة مرات كل ما شهدته جولات المواجهة السابقة.
معادلة الضاحية والهدنة الهشة: تفاصيل الموقف الإيراني
-
جهوزية بانتظار أمر التنفيذ: شدد المستشار العسكري للمرشد على جدية الخطط الإيرانية بقوله: “كل ما كان علينا فعله هو أن يتحرك العدو نحو الضاحية، لتنطلق صواريخنا الجاهزة”، في إشارة صريحة إلى قرار إيراني حاسم بالتدخل المباشر والواسع لحماية العمق اللبناني ومنع كسر الخطوط الحمر الإستراتيجية.
-
سياق المواجهة الإقليمية: لفت المسؤول الإيراني إلى أن هذه الاستعدادات الضخمة ترتبط بفترة الحرب الأخيرة التي انخرطت فيها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في مواجهة تداخلت فيها الجبهات مع طهران، والتي تكللت مؤخراً بموجب التفاهمات الأخيرة بهدنة تُوصف إقليمياً ودولياً بأنها “هشة” في ظل استمرار المفاوضات والاتهامات المتبادلة بالخروقات الميدانية.
قراءة التوقيت والأبعاد الإستراتيجية
يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن خروج هذه التصريحات في هذا التوقيت الحرج بالذات يحمل رسائل متعددة الأبعاد:
-
تأكيد وحدة الساحات: إبراز حجم الارتباط العضوي والعسكري الوثيق بين الجبهتين الإيرانية واللبنانية، وأن أي محاولة للاستفراد ببيروت ستعني تلقائياً فتح أبواب الرد من طهران.
-
قواعد اشتباك ما بعد الهدنة: رسم خطوط حمراء جديدة أمام قادة الاحتلال (نتنياهو وكاتس) لمنعهم من استغلال بنود تفاهمات التهدئة الأخيرة للتمادي في استباحة العاصمة اللبنانية، والتأكيد على أن الردع الصاروخي الإيراني لا يزال قائماً ومستعداً خلف الحدود.



