عربي ودوليفلسطيني

رمزية الصمود.. مقاتلان يستذكران معركة قلعة الشقيف البطولية بمواجهة الاجتياح الصهيوني قبل أربعة وأربعين عاماً

بيروت — صوت العاصمة الإخباريالسبت | ستة يونيو ألفين وستة وعشرين

في ظلال معارك البطولة المستمرة على أرض الجنوب اللبناني، يستذكر أبناء المقاومة محطات العز والكرامة؛ حيث روى المقاتلان السابقان في صفوف الثورة الفلسطينية، معين الطاهر ومحمد القاروط، تفاصيل ملحمة قلعة الشقيف الأثرية التي خاضها مجاهدو كتيبة الجرمق بمواجهة الاجتياح الصهيوني في حزيران من عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين. وحسب مواكبة “صوت العاصمة” للتاريخ النضالي الممتد، فقد تلخصت شهادات الصمود في المحاور الآتية:

كتلة من نار.. صمود أسطوري لأكثر من ستين ساعة

واستذكر القائد العسكري السابق للنبطية وقلعة الشقيف، معين الطاهر (أربعة وسبعون عاماً)، فجر السادس من حزيران عندما تعرضت القلعة التاريخية لقصف مدفعي وجوي صهيوني همجي لم يتوقف لحظة واحدة، واصفاً إياها بأنها كانت “كتلة من نار مشتعلة”. وأكد الطاهر أن المعركة أدت في نهاية المطاف إلى استشهاد كامل حامية القلعة التي ضمت ما بين ثلاثين إلى خمسة وثلاثين مقاتلاً من كتيبة الجرمق (حركة فتح) ومجاهدين لبنانيين ويمنيين، بعد أن سطروا ملحمة صمود أسطورية استمرت لأكثر من ستين ساعة متواصلة دون استسلام.

دشم وخنادق.. وتحطيم غطرسة سلاح الجو الصهيوني

ومن جانبه، أوضح المقاتل والباحث محمد القاروط (تسعة وستون عاماً) أن مجاهدي المقاومة تمكنوا في صباح ذلك اليوم من تحطيم غطرسة سلاح الجو الصهيوني بإسقاط طائرة حربية وأسر طيارها. وأشار القاروط والطاهر إلى أن القلعة تم تحصينها بعناية عبر حفر شبكة من الخنادق والدشم ونفق بطول مائة وخمسين متراً داخلها، لتتحول القلعة إلى رمز عالمي للتحدي والعنفوان مكن المقاتلين من مجابهة لواء “غولاني” النخفوي وتكبيده خسائر فادحة، قبل أن يزور القلعة قادة العدو مناحيم بيغن وأرييل شارون لالتقاط صور فوق ركامها.

التاريخ يعيد نفسه.. مواجهات الشقيف مستمرة مع المقاومة الإسلامية

ويربط المقاتلان بين تاريخ الثورة الفلسطينية والواقع الراهن؛ حيث عاودت قوات الاحتلال الصهيوني اقتحام قلعة الشقيف الأثرية في نهاية شهر أيار الماضي بعد مواجهات عنيفة مع مجاهدي المقاومة الإسلامية (حزب الله) الذين يتمركزون في المنطقة لخوض معركة الدفاع عن لبنان بمواجهة العدوان الصهيوني المستمر. وأشار الطاهر إلى أن المقاومة الإسلامية اليوم تخوض اختباراً عسكرياً صعباً لكنها تمتلك حاضنة شعبية وبنية قتالية متجذرة على أرضها تمكنها من مقارعة الاحتلال، ومواصلة ذات الدرب التحريري الذي خطه شهداء كتيبة الجرمق قبل أربعة عقود لحماية ثغور الوطن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى