
“صوت العاصمة” وثق مركز “صدى سوشال” المختص بالحقوق الرقمية الفلسطينية، في تقريره الشهري الصادر اليوم الاثنين، 1087 انتهاكاً رقمياً بحق المحتوى الفلسطيني خلال شهر أيار/مايو 2026، مسجلاً قفزة وارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بشهر نيسان/أبريل الماضي الذي شهد 849 انتهاكاً، في مؤشر خطير على تصاعد حملات الاستهداف الرقمي الممنهج.
تفكيك الأرقام | حملات الجيوش الإلكترونية وتواطؤ المنصات
وكشف التقرير الحقوقي عن توزيع الانتهاكات وبنيتها الرقمية على النحو التالي:
-
ممارسات الجيوش الإلكترونية: بلغت 1069 انتهاكاً (بنسبة 98.34% من الإجمالي) ناتجة عن بلاغات الحسابات المنظمة وحملات التحريض الجماعي البينية.
-
إجراءات المنصات المباشرة: سجلت المنصات الرقمية 18 انتهاكاً مباشراً تمثلت في سياسات الحذف، التقييد، والحظر بحق الرواية الفلسطينية.
خارطة الاستهداف | “تليغرام” و”فيسبوك” في الصدارة
أظهر التقرير توزع الانتهاكات البينية وحملات التحريض والتبليغ الجماعي بين المنصات على النحو الآتي:
-
منصة تليغرام: تصدرت القائمة بـ 702 حالة.
-
منصة فيسبوك: حلت ثانياً بـ 306 حالات.
-
منصة إكس (تويتر سابقاً): شهدت 55 حالة.
-
منصة إنستغرام: سجلت 6 حالات.
أما على صعيد الإجراءات العقابية والقيود المباشرة التي فرضتها إدارات الشركات التكنولوجية ضد المحتوى الفلسطيني، فقد تصدرت فيسبوك بـ 8 انتهاكات، تلتها إنستغرام بـ 6 انتهاكات، ثم إكس بحالتين، في حين سجل كل من تيك توك ويوتيوب انتهاكاً واحداً مفرداً.
رصد المحتوى الانتهاكي | كراهية، تضليل، وترهيب للصحفيين
وبيّن مركز “صدى سوشال” هيمنة خطاب الكراهية والتشهير على المشهد الرقمي خلال الشهر الماضي بـ 839 حالة (78.48% من الإجمالي)، توزعت بين 517 حالة خطاب كراهية وتشويه سمعة، و322 حالة تطاول لفظي، فضلاً عن رصد 198 حالة تحريض مباشر و31 حالة نشر معلومات مضللة تهدف لتقويض مصداقية الخبر الفلسطيني.
وفي سياق متصل، وثق المركز 79 انتهاكاً رقمياً استهدف إعلاميين فلسطينيين، شملت 45 انتهاكاً ضد صحفيين و34 انتهاكاً ضد صحفيات، مع رصد تكرار استهداف أسماء بعينها في فترات متقاربة لممارسة الضغط والترهيب الرقمي و”الاغتيال المعنوي”.
ودعا المركز في ختام تقريره إلى تعزيز آليات الحماية الرقمية والتركيز على الأمن الرقمي للصحفيات والناشطات، وتكثيف الضغط الحقوقي على الشركات التكنولوجية لوقف الاستجابة التلقائية للبلاغات الكيدية المنسقة.



