تقارير ودراساتفلسطيني

الأمم المتحدة تحذر: ثلثا سكان غزة مهددون بالجوع ونقص المساعدات يهدد بانهيار التحسن الإنساني

صوت العاصمة – حذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) من أن قطاع غزة يقترب مجددًا من مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، متوقعًا أن يواجه أكثر من ثلثي سكان القطاع الجوع الشديد بحلول نهاية عام 2026، في ظل تراجع المساعدات الإنسانية واستمرار القيود المفروضة على دخولها.

ووفق التقرير الأممي، فإن نحو 1.2 مليون فلسطيني، أي ما يعادل 59% من سكان قطاع غزة، عاشوا خلال الأشهر الأخيرة في مستويات أزمة أو طوارئ غذائية، بينهم أكثر من 212 ألف شخص في مرحلة طوارئ، فيما تشير التقديرات إلى ارتفاع العدد إلى 1.4 مليون شخص، أي 67% من سكان القطاع، بحلول نهاية العام إذا استمرت الأوضاع الحالية.

وأوضح التقرير أن غالبية الأسر الفلسطينية لا تزال عاجزة عن تأمين احتياجاتها الغذائية اليومية، فيما اضطرت بعض العائلات إلى التسول والبحث عن الطعام في مكبات النفايات نتيجة تدهور الظروف المعيشية ونقص المساعدات.

ورغم تسجيل تحسن في مؤشرات سوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال، عقب زيادة تدفق المساعدات بعد وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، شدد التقرير على أن هذا التحسن مهدد بالانهيار بسبب نقص التمويل وتراجع عمليات الإغاثة.

وأشار التقرير إلى أن برامج التغذية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات تقلصت إلى النصف تقريبًا، في حين حذرت منظمات الإغاثة من انهيار غير مسبوق في شبكات المياه والصرف الصحي، واستمرار تدهور القطاع الصحي والخدمات الأساسية.

بدوره، أكد برنامج الأغذية العالمي أن التحسن الذي تحقق في الأمن الغذائي وتغذية الأطفال لا يزال هشًا، موضحًا أن معبرًا واحدًا فقط ما زال مفتوحًا لإدخال المساعدات، الأمر الذي يحد من قدرة المؤسسات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

كما أشار البرنامج إلى وجود مؤشرات أولية على إمكانية استعادة جزء من الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية إذا أُتيحت للمزارعين إمكانية الوصول إلى الأراضي الزراعية ومستلزمات الإنتاج، لكنه شدد على أن استمرار القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية سيقوض أي فرصة للتعافي.

ويعتمد معظم سكان قطاع غزة بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع الزراعي، وتعطل سلاسل الإنتاج، واستمرار النزوح، ما يجعل مستقبل الأمن الغذائي في القطاع مرتبطًا بزيادة تدفق المساعدات ورفع القيود عن إدخالها.

#صوت_العاصمة_Sawt_AL_Asema #غزة #الأمن_الغذائي #برنامج_الأغذية_العالمي #الأمم_المتحدة #المساعدات_الإنسانية #المجاعة #فلسطين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى