أخبار دولة الأحتلال

“إعلان تمرد منظم”.. 12 حاخاماً يفجرون أزمة في جيش الاحتلال بمقاطعة “سلاح المدرعات” رفضاً لدمج المجندات

القدس المحتلة — “صوت العاصمة” فجّر 12 من كبار رؤساء المدارس الدينية الصهيونية (اليشيفوت)، اليوم الأربعاء، أزمة عسكرية وسياسية عاصفة داخل منظومة الاحتلال الإسرائيلي، بإعلانهم الرسمي مقاطعة “سلاح المدرعات” ووقف تجنيد طلابهم فيه بشكل كامل، احتجاجاً على دمج النساء والمجندات داخل الدبابات.

خلفية الأزمة: الفتوى الدينية تصطدم بالمحكمة العليا

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرد فعل عنيف من التيارات الدينية المحافظة على قرار محكمة العدل العليا الإسرائيلية، القاضي بمواصلة وتثبيت المشروع التجريبي لدمج المجندات في سلاح المدرعات، والمقرر تفعيله رسمياً في تشرين الثاني/ نوفمبر 2026.

وأصدر الحاخامات، وتقدمهم أقطاب التيارات اليمينية المتطرفة مثل (إيليكيم ليفانون، ودافيد بيندل، وإلياهو زيني)، وثيقة رسمية شديدة اللهجة تضمنت المواقف التالية:

  • التحريم الشرعي: أكد الحاخامات أن اختلاط المجندات بالجنود والعمل معاً في مساحات ضيقة كالدبابات “محرم قطعياً وفق الشريعة اليهودية”.

  • إلقاء المسؤولية: حمّل الموقّعون قيادة جيش الاحتلال المسؤولية الكاملة عن النقص القتالي، مطالبين بإيجاد أطر عسكرية بديلة تتوافق مع معتقدات طلابهم التوراتيين، واصفين القرار القضائي بأنه “ضرر روحي يمس القدرة القتالية”.

غضب سياسي: اتهامات بالتمزق و”العار” في وقت الاستنزاف

وأثار الإعلان الحاخامي موجة من الهجوم والردود السياسية الحادة داخل مجتمع الاحتلال، في وقت يعاني فيه الجيش من نقص حاد وخانق في صفوف القوى العاملة وجنود الاحتياط:

  1. يائير غولان (رئيس حزب الديمقراطيين): هاجم الحاخامات واصفاً رسالتهم بـ “العار”، ومشدداً على أن الجيش ليس مليشيا قطاعية تفرض شروطها على الدولة.

  2. نعمة لازيمي (عضو الكنيست): اعتبرت الخطوة بمثابة “إعلان تمرد منظم” ومناهض للديمقراطية، وطالبت بقطع التمويل الحكومي فوراً عن تلك المدارس الدينية التي تقاطع الأوامر العسكرية بناءً على تمييز جندري.

  3. “منتدى ديبورا” النسائي: استنكر توقيت التمرد، مشيراً إلى أن هذه الدعوات تأتي في ذروة النزيف البشري المستمر على الجبهات، بينما يصر التيار المتطرف على إدارة معارك جانبية ضد النساء اللواتي يثبتن كفاءتهن في الميدان.

أزمة التجنيد التراكمية (الحريديم كنموذج)

وتأتي هذه المقاطعة لتضاف إلى المعضلة التاريخية المستمرة منذ قرار المحكمة العليا في حزيران/ يونيو 2024، والذي ألزم الدولة بتجنيد طلاب المعاهد الدينية “الحريديم” قسراً بغياب قانون ينظم إعفاءهم. ويشكل الحريديم نحو 13% من السكان، ويرفضون الخدمة العسكرية بذريعة تفرغهم لدراسة التوراة، متخوفين من أن الاندماج في الجيش العسكري العلماني يهدد هويتهم وعزلتهم الدينية، مستغلين ثغرات الإعفاء التاريخية حتى سن 26 عاماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى