الرئيسيةاهم الأخبارعربي ودولي

ليلة الصواريخ والمسيرات الانتحارية: تفاصيل أوسع حرب إقليمية مباشرة في الخليج بين واشنطن وطهران وملاحقة لمقاتلات (F-16) في الأجواء

 طهران — “صوت العاصمة” عاشت منطقة الشرق الأوسط وفضاء الخليج العربي، فجر اليوم الخميس، ساعات حرب إقليمية مفتوحة ومباشرة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تداخلت الضربات الصاروخية الاستراتيجية بالمسيرات الانتحارية، وسط تضارب حاد في الروايات الرسمية حول حجم الدمار ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفيما يلي تفكيك ميداني شامل وجغرافي لأوسع موجة مواجهة عسكرية يشهدها الإقليم:

1. بنك الأهداف الأميركي: 49 توماهوك وقصف 7 نقاط ساحلية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إكمال سلسلة ضربات وصفتها بـ”الدفاع عن النفس”، مستخدمة ذخائر دقيقة التوجيه. وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إطلاق 49 صاروخاً مجنحاً من طراز “توماهوك” ضربت عمق إيران.

وتركزت الأهداف الأميركية – وفق ما أكده الحرس الثوري وتلفزيون طهران – في:

  • استهداف الوحدات العسكرية الساحلية الإيرانية ومقار قيادة الشرطة والأمن ومحيط مطار بندر عباس الاستراتيجي.

  • قصف وتدمير منشآت مراقبة عسكرية، وأنظمة اتصالات، ومواقع للدفاع الجوي في مناطق متفرقة.

  • امتداد القصف ليشمل 7 نقاط أساسية على الساحل الجنوبي لإيران، مع تسجيل انفجارات في محيط مدينتي ميناب وسيريك بمحافظة هرمزغان، وسمعت أصوات انفجارات قرب جزيرة كيش وفي مدينتي كرج وأبيك بمحافظة قزوين، وسط تفعيل للدفاعات الجوية غرب العاصمة طهران. وفي المقابل، نفت المصادر الرسمية استهداف مجمع مصافي النفط في مدينة عسلوية الحيوية.

2. الرد الإيراني: مسيرات انتحارية تضرب الأسطول الخامس واستهداف 18 هدفاً

وفي المقابل، أعلنت القوة الجوفضائية وبحرية الحرس الثوري والجيش الإيراني تنفيذ المرحلة الأولى من العمليات الهجومية المضادة كرد مباشر وفوري على الاعتداءات، وتمثلت في:

  • ضرب رادارات الأسطول الخامس: أعلن الجيش الإيراني استخدام طائرات مسيّرة انتحارية ضربت مباشرة هوائيات الاتصالات والمنشآت الرادارية التابعة لمنظومة “باتريوت” للدفاع الجوي الخاصة بالأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين.

  • تدمير قاعدتين واستهداف أخرى: قصف 18 هدفاً حيوياً للجيش الأميركي في منطقتي “علي السالم” و”أحمد الجابر” في الكويت، وتدمير أجزاء واسعة من قاعدة “الشيخ عيسى” الجوية في البحرين.

  • ملاحقة المقاتلات الأميركية: أعلن الحرس الثوري إطلاق صاروخ أرض-جو باتجاه مقاتلة أميركية من طراز (F-16) اخترقت أجواء المياه الخليجية، مما أجبرها على الفرار والانسحاب الفوري.

3. معركة هرمز: طهران تعلن استهداف سفينتين وواشنطن تنفي الإغلاق

وعلى صعيد الشريان النفطي العالمي، اتخذت المواجهة بعداً اقتصادياً خانقاً؛ حيث أعلن مقر “خاتم الأنبياء” العسكري وبحرية الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام كافة السفن التجارية وناقلات النفط نتيجة انعدام الأمن.

وأكدت بحرية الحرس الثوري أنها استهدفت بالفعل سفينتين مخالفتين حاولتا عبور المضيق بشكل غير قانوني وانتهاك شروط وقف إطلاق النار. غير أن القيادة المركزية الأميركية سارعت للنفي عبر شبكة “فوكس نيوز”، مؤكدة أن السفن التجارية تواصل العبور دخولاً وخروجاً بشكل طبيعي، واصفةً إعلانات الإغلاق بالإشاعات غير الصحيحة، بالتزامن مع نفي مسؤولي البنتاغون وقوع أي مناوشات بحرية مباشرة مع زوارق الحرس الثوري.

4. حرب نفسية وسياسية تحت النار

ولم تكن الحرب النفسية أقل ضراوة؛ حيث ادعى ترامب أن كبار المسؤولين الإيرانيين اتصلوا به مباشرة في “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض متوسلين وقف قصف بلادهم، مهدداً باستئناف القصف ليلة الغد إن رفضت طهران التوقيع على الاتفاق المعروض. وهي الرواية التي نسفها التلفزيون الإيراني ووكالة “تسنيم” نقلاً عن مسؤولين كبار أكدوا أن ادعاء ترامب “كاذب ومفبرك” ويهدف للتغطية والهروب من تداعيات الرد العسكري الإيراني الذي هز قواعده في المنطقة.

قراءة وتحليل استراتيجي

إن ما جرى فجر اليوم في الخليج ليس مجرد جولة مناوشات، بل هو “يوم القيامة العسكري المصغر” للترتيبات الأمنية الأميركية في المنطقة منذ عقود.

ويرى قسم التحليل السياسي في “صوت العاصمة” أن لجوء طهران لقصف منظومات الباتريوت التابعة للأسطول الخامس بمسيرات انتحارية واستهداف ثلاث قواعد جوية مركزية في الكويت والبحرين، يعكس قراراً استراتيجياً متخذاً مسبقاً لدى القيادة الإيرانية بكسر هيبة الردع الأميركي وتوجيه ضربة موازية لضربة التوماهوك.

أما إعلان إغلاق مضيق هرمز واستهداف سفينتين، فهو إشهار لسلاح “الخيار الشمشوني” الاقتصادي الذي سيهز أسواق المال والتضخم في الغرب ويفسد خطط ترامب الانتخابية والاقتصادية. هذا الانفجار الإقليمي الشامل تراقبه عواصم القرار والاحتلال الإسرائيلي بكثير من الحذر؛ إذ إن انشغال واشنطن بجبهة مباشرة ومكلفة أمنياً وعسكرياً مع طهران، سيمنح قوى المقاومة في فلسطين والمنطقة مساحة مناورة أوسع، ويسحب البساط من تحت قدرة الإدارة الأميركية على فرض إملاءاتها الأحادية، مما يفتح الباب أمام معادلات صراع جديدة بالكامل ترسم بالدم والنار لعام 2026 وما بعده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى