تقارير ودراساتالرئيسيةاهم الأخبار

سابقة خطيرة تنسف “أوسلو”: الاحتلال يقيم أول قاعدة عسكرية دائمة داخل “المنطقة A” في جنين لشرعنة تهجير 33 ألف فلسطيني وتأمين عودة المستوطنين

جنين/ القدس المحتلة — “صوت العاصمة  في سابقة عسكرية وسياسية هي الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاق أوسلو قبل نحو ثلاثة عقود، كشفت وثائق قانونية رسمية للاحتلال عن شروع الجيش الإسرائيلي في إقامة موقع عسكري دائم في منطقة “الجابريات” المطلة على مخيم جنين، والواقعة بأكملها داخل المناطق المصنفة (A) الخاضعة تفترضاً للسيطرة الفلسطينية الكاملة [cite: وثائق قانونية تكشف أن جيش الاحتلال يقيم موقعا عسكريا دائما قرب مخيم جنين داخل المنطقة A، في سابقة هي الأولى منذ اتفاق أوسلو, تبيّن أن الجيش الإسرائيلي يقيم موقعا عسكريا دائما في منطقة الجابريات قرب مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاق أوسلو داخل منطقة مصنفة A].

وتقترن هذه الخطوة برفض الاحتلال الصارم لإنهاء أكبر موجة تهجير قسري تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967، والتي لا يزال ضحيتها أكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات الشمال [cite: وفي ردّه على الالتماس، رفض الجيش الإسرائيلي طلب وقف تمديد أوامر الإغلاق التي تمنع السكان من العودة إلى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس., وبحسب معطيات الأمم المتحدة المقدمة إلى المحكمة ضمن الالتماس، فإن أكثر من 33 ألف فلسطيني ما زالوا مهجرين من منازلهم حتى اليوم. ووصفت جمعية حقوق المواطن الوضع بأنه “أكبر موجة تهجير في الضفة الغربية منذ عام 1967”].

اعتراف قضائي رسمي بالمصادرة والبناء الدائم

وأقرت المؤسسة العسكرية للاحتلال في رد خطي قدمته للمحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، بأن قائد المنطقة الوسطى كان قد وقّع في 7 أيار/ مايو الماضي أمراً عسكرياً يقضي بمصادرة أراضٍ فلسطينية خاصة في تلة الجابريات بغرض إقامة هذه القاعدة الدائمة [cite: وبحسب ما أوردته “هآرتس”، الخميس، أقر الجيش الإسرائيلي في وثائق قدمها للمحكمة بأن قائد المنطقة الوسطى وقّع في 7 أيار/ مايو الماضي أمرا بمصادرة أراضٍ بغرض إقامة موقع عسكري دائم قرب مخيم جنين., ويأتي الكشف الجديد بعد نحو شهر من إصدار السلطات الإسرائيلية أمرا عسكريا بمصادرة سبعة دونمات من الأراضي الفلسطينية الخاصة في منطقة الجابريات المطلة على مخيم جنين، بدعوى استخدامها لأغراض عسكرية.].

وجاء الإقرار رداً على التماس مستعجل رفعته “جمعية حقوق المواطن في إسرائيل” ضد استمرار تهجير سكان مخيمات جنين، وطولكرم، ونور شمس، ومنعهم من العودة إلى منازلهم منذ انطلاق العملية العسكرية المسماة “السور الحديدي” في كانون الثاني/ يناير 2025 [cite: وجاء هذا الإقرار ضمن رد قدمه الجيش على الالتماس رفعته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل ضد استمرار تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ومنعهم من العودة إلى منازلهم منذ كانون الثاني/ يناير 2025., وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق في كانون الثاني/ يناير 2025 عملية “السور الحديدي”].

الأهداف الحقيقية خلف التموضع العسكري الجديد

في الوقت الذي يدعي فيه جيش الاحتلال أن إقامة القاعدة يهدف لتنظيم انتشار قواته برؤية طويلة الأمد والاستغناء عن المكوث داخل منازل المواطنين, كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “هآرتس” عن أبعاد استراتيجية واستيطانية خطيرة للمشروع، تتلخص في التالي:

  1. تأمين إعادة الاستيطان في الشمال: ترتبط القاعدة العسكرية الجديدة مباشرة بالخطوات المتسارعة للحكومة الإسرائيلية لإعادة بناء وإحياء المستوطنات التي جرى تفكيكها شمال الضفة الغربية بموجب “خطة فك الارتباط” عام 2005، حيث يُتوقع أن توفر القاعدة الحماية الأمنية للمستوطنين العائدين [cite: إلا أن مصادر مطلعة على ما يجري في المنطقة قالت لـ”هآرتس” إن القاعدة قد تكون مخصصة أيضا لتوفير الحماية للمستوطنين الذين يتوقع أن يعودوا للسكن في محيط جنين، في ظل الخطوات التي تدفع بها الحكومة الإسرائيلية لتعزيز الاستيطان شمالي الضفة., ويأتي المشروع العسكري الجديد بالتوازي مع خطوات حكومية إسرائيلية متسارعة لإعادة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، خاصة في المستوطنات التي تم تفكيكها بموجب خطة فك الارتباط عن غزة عام 2005.].

  2. السيطرة النارية والاشراف الاستراتيجي: تقع منطقة الجابريات المستهدفة (بمساحة 7 دونمات مصادرة حالياً) فوق مرتفع استراتيجي كاشف يطل مباشرة على مخيم جنين، وأحياء المدينة، وسهلها؛ مما يمنح قناصة وآليات الاحتلال تفوقاً عسكرياً دائماً ونقطة مراقبة دائمة لفرض واقع جديد [cite: ويأتي الكشف الجديد بعد نحو شهر من إصدار السلطات الإسرائيلية أمرا عسكريا بمصادرة سبعة دونمات من الأراضي الفلسطينية الخاصة في منطقة الجابريات المطلة على مخيم جنين، بدعوى استخدامها لأغراض عسكرية., وتتميز منطقة الجابريات بموقع إستراتيجي مرتفع يطل على مخيم جنين وأحياء واسعة من المدينة وسهل جنين، ما يجعلها نقطة مراقبة وإشراف ذات أهمية عسكرية.].

  3. مأسسة حرية العمل العسكري: يتذرع الاحتلال بحاجته لبناء بنى تحتية أمنية تضمن “حرية العمل” داخل المخيمات لمنع ترميم قدرات المقاومة الفلسطينية [cite: وادعى أن قواته تحتاج إلى تنفيذ سلسلة من الإجراءات والبنى التحتية الأمنية التي تضمن “حرية العمل” داخل المخيمات وتمنع إعادة بناء ما وصفها بـ”البنى التحتية الإرهابية” بعد انسحاب القوات.].

جريمة تهجير جماعي متواصلة بلا أفق

بموازاة التشييد العسكري، يرفض الاحتلال رسمياً وقف تمديد أوامر إغلاق المخيمات المفرغة [cite: وفي ردّه على الالتماس، رفض الجيش الإسرائيلي طلب وقف تمديد أوامر الإغلاق التي تمنع السكان من العودة إلى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.]. وتفيد معطيات الأمم المتحدة بأن أكثر من 33 ألف لاجئ فلسطيني باتوا مشردين قسراً خارج منازلهم منذ أكثر من عام، بعدما تعرضت أحياؤهم لعمليات تجريف كامل وهدم ممنهج للبنية التحتية [cite: ومنذ أكثر من عام، لا يزال عشرات آلاف الفلسطينيين مهجرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس, وخلال العملية، تعرضت أحياؤهم لعمليات تدمير وتجريف وهدم للمنازل والبنية التحتية., وبحسب معطيات الأمم المتحدة المقدمة إلى المحكمة ضمن الالتماس، فإن أكثر من 33 ألف فلسطيني ما زالوا مهجرين من منازلهم حتى اليوم.].

وأكدت جمعية حقوق المواطن أن رد الجيش يفتقر لأي مبرر قانوني يشرعن “التهجير القسري” المفتوح للمدنيين، معتبرة أن بناء القاعدة وفرض الطوق الأمني يستهدفان حرمان آلاف العائلات من حق العودة، وتثبيت احتلال مباشر ودائم للمناطق الفلسطينية في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني [cite: وقالت الجمعية في التماسها إن الجيش الإسرائيلي بدأ، بعد وقت قصير من انطلاق العملية العسكرية، بتهجير جماعي للسكان من المناطق التي سيطر عليها، ما أدى خلال أسابيع قليلة إلى إفراغ مخيمات اللاجئين من عشرات آلاف الرجال والنساء والأطفال وكبار السن., وشددت على أن رد الجيش الإسرائيلي “لا يتضمن أي مبرر لاستمرار التهجير القسري لعشرات آلاف الأشخاص من منازلهم”., واعتبرت الجمعية أن هذه السياسة تشكل انتهاكا لالتزامات إسرائيل تجاه السكان المدنيين بموجب القانون الدولي.].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى