
الخليل – صوت العاصمة:تشهد البلدة القديمة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية تصاعداً في الأنشطة الاستيطانية التي تستهدف العقارات والممتلكات الفلسطينية، وسط تحذيرات من محاولات فرض وقائع جديدة تخدم التوسع الاستيطاني في قلب المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين نفذت جولة ميدانية شملت سبعة محال تجارية مغلقة وقطعة أرض تقع قبالة متحف فلسطين وبالقرب من إحدى البؤر الاستيطانية في البلدة القديمة.
وبحسب المصادر، قام المستوطنون بتصوير المواقع المستهدفة وأخذ قياساتها، مدعين ملكيتهم لهذه العقارات منذ سنوات، رغم تأكيد أصحابها الفلسطينيين امتلاكها بشكل قانوني وعدم وجود أي نزاعات قانونية بشأنها.
وحذرت المصادر من أن استمرار إغلاق هذه المحال التجارية قد يهيئ الظروف أمام محاولات الاستيلاء عليها أو فرض سيطرة استيطانية عليها مستقبلاً، داعية أصحابها إلى إعادة تشغيلها أو تأجيرها للحفاظ على الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وأكدت أن البلدة القديمة تواجه تحديات متزايدة تتطلب جهوداً رسمية وشعبية أكبر لدعم صمود السكان وحماية الممتلكات الفلسطينية من المخططات الاستيطانية المتسارعة.
تصاعد الاستيطان والاعتداءات
وتشير المعطيات إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة الغربية، موزعين على عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية، فيما يقيم نحو 250 ألفاً منهم في المستوطنات المقامة على أراضي القدس المحتلة.
وتتواصل اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتشمل إحراق المنازل والمنشآت، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، في إطار سياسات تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم إلى الرحيل.
ووفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال خلال شهر أيار/مايو الماضي 1108 اعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما نفذ المستوطنون 551 اعتداءً في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
ويحذر مراقبون من أن البلدة القديمة في الخليل تبقى من أكثر المناطق استهدافاً بالمشاريع الاستيطانية، نظراً لموقعها الاستراتيجي وكثافة الوجود الاستيطاني داخل أحيائها.



