أخبار دولة الأحتلال

“يجمعون بقايا غرورهم المفرط”: بن كاسبيت يشن هجوماً لاذعاً على نتنياهو ويفكك أوهام “الانتصار الكامل” ضد إيران

القدس المحتلة — “صوت العاصمة” في قراءة نقدية حادة تعكس عمق الصدمة السياسية والداخلية في تل أبيب عقب الإعلان عن “اتفاق إسلام آباد” بين واشنطن وطهران، نشر المحلل السياسي الإسرائيلي البارز، بن كاسبيت، مقالاً مطولاً في صحيفة “معاريف” العبرية، شن فيه هجوماً هو الأعنف من نوعه على رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبراً أن إسرائيل تدفع اليوم ثمن الغرور المفرط والتقديرات الاستراتيجية الفاشلة.

وفيما يلي رصد ومتابعة لأبرز المحاور والتحليلات التي أوردها بن كاسبيت:

1. دفع ثمن المواجهة.. وتبخر أوهام “النزهة السهلة”

  • حصار الغرور المفرط: أكد بن كاسبيت أن إسرائيل تدفع الآن ثمن المواجهة المباشرة مع إيران، وهي المواجهة التي جُرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إليها جرّاً.

  • سقوط وعود الانتصار: وجّه الكاتب النقد والتهكم لتيار اليمين وقادة الائتلاف الحاكم قائلاً: “أولئك الذين وعدوا بانتصار كامل، والذين شرحوا أن النظام سيسقط، والذين اعتقدوا أن الأمر ليس أكثر من نزهة سهلة، يجمعون الآن بقايا غرورهم المفرط ويأملون في النجاة”.

  • فشل الرهان على التفوق: أشار المقال إلى أن الرهان الإسرائيلي على أن التفوق العسكري والجوي والعملياتي للتحالف “الإسرائيلي–الأمريكي” سيؤدي حتماً إلى نتيجة ساحقة وحاسمة ضد طهران، قد تهاوى تماماً أمام الواقع السياسي والدبلوماسي الجديد.

2. من “أجبن الجبناء” إلى صانع “الوحوش” الإقليمية

فكك بن كاسبيت العقيدة السياسية والأمنية لنتنياهو طوال سنوات حكمه، مستعرضاً مسار التدهور الذي قاد إليه:

  • التهرب من الصراعات: وصف الكاتب نتنياهو بأنه طوال سنوات حكمه وحتى أحداث السابع من أكتوبر، كان “أجبن الجبناء، وأعظم من يتهرب من أي صراع أو مغامرة”.

  • تأسيس بيئة التهديدات: حَمّل المقال نتنياهو المسؤولية المباشرة عن نمو المخاطر المحيطة بإسرائيل، مؤكداً أنه هو من خلق في عهده كلّ “الوحوش” الإقليمية التي تحيط بالبلاد اليوم.

  • الحروب اللامتناهية: أضاف بن كاسبيت أنه بعد أن قاد نتنياهو الأوضاع إلى الدمار، وأدرك أنه لم يعد لديه ما يخسره سياسياً، انطلق في سلسلة حروبه التي لا تنتهي تحت شعار “تغيير وجه الشرق الأوسط”.

  • الاستفاقة المتأخرة: انتهت هذه المغامرة بأن أدرك نتنياهو في نهاية المطاف أمرين جوهريين: أولهما، أنه إذا كان قد غيّر وجه الشرق الأوسط بالفعل، فقد غيّره نحو الأسوأ. وثانيهما، أنه استوعب متأخراً أنه لا يزال هناك ما يخسره.

3. التحذير من “تصرفات طائشة” مع اقتراب الانتخابات

أعرب بن كاسبيت في ختام مقاله عن قلقه البالغ من السلوك المستقبلي لرئيس الحكومة في ظل حالة الانسداد السياسي الراهنة:

  • خطر اليأس والانتخابات: دعا الكاتب الإسرائيليين إلى رجاء ألا يُجرّ نتنياهو، في ظل حالة اليأس الشديد التي تملّكته، إلى “تصرفات طائشة حقاً” مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

  • الدعوة للتنحي والتقاعد: وجّه الكاتب نصيحة أخيرة مشوبة بالمرارة قائلاً: “لو أراد نتنياهو أن يُسدي لهذا البلد، ولهذا الشعب، معروفاً أخيراً، لَأعلن تقاعده فوراً وتركنا نحاول إعادة بناء ما خلّفه وراءه من دمار”.

تُجمع الأوساط التحليلية في “صوت العاصمة” على أن خروج مثل هذه المقالات في الصحافة العبرية المركزية يؤكد التخبط الكبير وفقدان الثقة في خيارات الائتلاف الحاكم، الذي بات محاصراً بين شروط اتفاق ترامب وإيران، وبين دمار الجبهات التي رفض التنحي عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى