فلسطيني

تهويد صامت وتجاوز للصلاحيات: أعمال صيانة مجهولة داخل المسجد الإبراهيمي بعيداً عن إشراف الأوقاف الفلسطينية

الخليل، القدس المحتلة — “صوت العاصمة” :كشفت إدارة المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل عن تحركات مريبة وأعمال صيانة وإجراءات إنشائية تُنفذها سلطات الاحتلال داخل أروقة المسجد، لاسيما في منطقة “الصحن”، دون إطلاع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أو التنسيق معها، وسط تحذيرات من فرض وقائع تهويدية جديدة مستندة إلى قرارات سياسية إسرائيلية أخيرة تهدف لضم البلدة القديمة.

وفيما يلي تفاصيل التصريحات الرسمية والخلفية السياسية الخطيرة المرتبطة بها:

  تعتيم ومخاوف: صيانة مجهولة وتهميش للأوقاف

وفي تصريح خاص أدلى به مدير المسجد الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، لـ “وكالة سند للأنباء” ونقلته “صوت العاصمة”، حذر من أبعاد هذه التحركات:

  • تعتيم على الأعمال: أكد أبو سنينة أن هناك أعمالاً تجري في بعض المواقع الحساسة داخل المسجد دون معرفة طبيعتها أو ما يتم تنفيذه بشكل دقيق ومحدد.

  • تجاوز المرجعية الرسمية: أوضح أن تنفيذ هذه التغييرات يجري دون الرجوع لوزارة الأوقاف أو التنسيق معها، مما يمثل محاولة مباشرة لتقليص دور الأوقاف الفلسطينية وتهميش صلاحياتها القانونية والإدارية بصفتها الجهة الرسمية الوحيدة المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد والحفاظ على طابعه الديني والتاريخي.

  • فرض وقائع جديدة: حذر مدير المسجد من أن هذا الاستفراد قد يفتح الباب أمام فرض وقائع جديدة على الأرض، تمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم (Status Quo) للموقع الإسلامي الشريف.

وطالب أبو سنينة المؤسسات الدولية والمنظمات المعنية بحماية التراث العالمي والمقدسات (وعلى رأسها اليونسكو) بالتدخل العاجل لمتابعة ما يجري داخل الإبراهيمي، وضمان عدم المساس بحقوق الأوقاف الإسلامية.

  الخلفية السياسية: إلغاء “بروتوكول الخليل” ونقل الصلاحيات الإدارية

تأتي هذه الأعمال الإنشائية المجهولة كترجمة ميدانية لقرارات سياسية دراماتيكية اتخذتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً:

  • إلغاء اتفاق الخليل: كان وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن إلغاء “اتفاق الخليل/ بروتوكول 1997″، مكملاً ما وصفه بـ “الخطوة التاريخية” لإنهاء الترتيبات المقيدة التي نشأت منذ أيام اتفاقيات أوسلو.

  • نقل صلاحيات التخطيط والبناء: بموجب القرار الإسرائيلي الجديد، نُقلت صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل والأماكن المقدسة في الضفة الغربية بشكل كامل إلى “المجلس الأعلى للتخطيط” التابع للإدارة المدنية وجيش الاحتلال.

 أبعاد ديمغرافية وسيادية خطيرة

تُنذر هذه التطورات المتلاحقة داخل المسجد الإبراهيمي بمرحلة جديدة وصعبة من السيطرة الإسرائيلية والضم الفعلي، حيث يسعى الاحتلال عبر أدواته التنفيذية إلى إلغاء السيادة الفلسطينية الرسمية في مناطق ($H1$ و$H2$) وتغيير معالم الهوية التاريخية والحياة اليومية في البلدة القديمة لمدينة الخليل لصالح المشاريع الاستيطانية.

منصة صوت العاصمة الموحدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى