
رام الله – صوت العاصمة | كشفت الأسيرة الفلسطينية جنى إحسان أبو وردة عن تصاعد خطير في الانتهاكات والإجراءات القمعية داخل سجن الدامون، مؤكدة أن الأسيرات يواجهن ظروفاً اعتقالية قاسية وممنهجة تستهدف كرامتهن الإنسانية وصحتهن الجسدية والنفسية بشكل يومي.
وتأتي هذه الإفادات ضمن شهادات موثقة نقلها مكتب “إعلام الأسرى”، وسط تحذيرات حقوقية متزايدة من تدهور الأوضاع داخل السجن وارتفاع مستوى الانتهاكات بحق المعتقلات.
شهادة من داخل الاعتقال
تروي الأسيرة جنى أبو وردة، المعتقلة منذ 12 شباط/ فبراير الماضي، سلسلة من الانتهاكات التي تعرضت لها منذ لحظة اعتقالها، مروراً بعمليات النقل المتكررة بين مراكز التوقيف وسجون الاحتلال:
- تفتيش مهين وعاري: أكدت تعرضها لعمليات تفتيش قمعية ومذلة خلال مراحل التحقيق والنقل، في انتهاك مباشر للكرامة الإنسانية.
- تدهور الوضع الصحي: أشارت إلى فقدانها جزءاً كبيراً من وزنها، وظهور علامات إرهاق واضحة نتيجة سوء التغذية ونوعية الطعام المقدّم داخل المعتقل.
اقتحامات ليلية بالكلاب البوليسية وقنابل الصوت
تشير الشهادات الواردة من داخل سجن الدامون إلى تصعيد ملحوظ في الأساليب القمعية خلال الفترة الأخيرة:
- اقتحامات ليلية متكررة: اقتحمت وحدات القمع التابعة لإدارة السجون أقسام الأسيرات في ساعات متأخرة من الليل، مستخدمة القنابل الصوتية والكلاب البوليسية لبث الرعب داخل الأقسام.
- اعتداءات جسدية وتفتيش مهين: أجبرت الأسيرات على الاستلقاء أرضاً لساعات طويلة، بالتزامن مع عمليات تفتيش تخريبية لمقتنياتهن الشخصية.
- تضييق معيشي وصحي: فرضت إدارة السجن قيوداً مشددة على مواد النظافة الشخصية، ومنع إدخال المستلزمات الأساسية، ما يهدد بانتشار الأمراض الجلدية داخل الأقسام.
معطيات حقوقية: أوضاع إنسانية متدهورة
تحذر مؤسسات الأسرى من تدهور خطير في الأوضاع داخل السجن، في ظل ارتفاع عدد الأسيرات وتفاقم الحالات الصحية:
- عدد الأسيرات: يبلغ عدد الأسيرات في سجن الدامون نحو 91 أسيرة فلسطينية، يعشن في ظروف توصف بأنها قاسية ومشددة.
- أسيرات حوامل وقاصرات: يضم السجن 3 أسيرات حوامل يفتقرن للرعاية الطبية والغذائية المناسبة، إضافة إلى أسيرتين قاصرتين.
- حالات مرضية حرجة: يوجد 3 أسيرات مصابات بمرض السرطان، يعانين من الإهمال الطبي وحرمانهن من العلاج الدوري، في ظل ما توصفه المؤسسات الحقوقية بسياسة “الإهمال الطبي الممنهج”.
قراءة حقوقية
تؤكد شهادات الأسيرات ومعطيات المؤسسات الحقوقية أن سجن الدامون يشهد تصعيداً في سياسة القمع الجماعي، عبر أدوات تشمل الاقتحامات الليلية، والتفتيش المهين، والتجويع الطبي والمعيشي، ما يفاقم المخاطر الصحية والنفسية على المعتقلات.
خلاصة
يبرز ملف سجن الدامون كأحد أكثر الملفات حساسية في الحركة الأسيرة، في ظل تزايد التحذيرات من انهيار الأوضاع الإنسانية داخله، واستمرار سياسة العقاب الجماعي بحق الأسيرات الفلسطينيات.



