أخبار دولة الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبار

وثيقة إسرائيلية تكشف عن أضرار غير مسبوقة بمصافي حيفا جراء الصواريخ الإيرانية، والترميم يمتد حتى 2028

القدس المحتلة — “صوت العاصمة” كشفت وثيقة حكومية إسرائيلية سرية وجديدة، نشرتها وزارة الداخلية الإسرائيلية، عن حجم الأضرار الحقيقي والواسع الذي لحق بمجمع معامل تكرير النفط (بازان) في خليج حيفا جراء استهدافه بالصواريخ الإيرانية، مؤكدة أن الأضرار تفوق بكثير ما جرى الإعلان عنه سابقاً، وأن أعمال الترميم والإصلاح الشاملة لن تكتمل قبل عام 2028.

وجاء في الوثيقة —التي عُرضت في إطار طلب لمنح إعفاء من تراخيص البناء لتسريع عمليات الإصلاح— أن الرشقات الصاروخية الإيرانية (ولا سيما الهجوم الأعنف في حزيران/ يونيو الماضي الذي أسفر عن مقتل 3 عمال وتدمير محطة الطاقة، بجانب هجمات آذار/ مارس المشتركة) لم تتسبب بأضرار موضعية، بل ضربت عصب منشآت حيوية تشمل غلايات البخار، وغرف الكهرباء، وأنظمة مساعدة تشغيلية متكاملة.

وفيما يلي أبرز ما كشفته الوثيقة الحكومية من تفاصيل ومعادلات ميدانية:

  • تدمير كامل للخزانات وتضاعف مساحة الترميم: أكدت الوثيقة أن خزان المشتقات النفطية الإستراتيجي الذي أصيب في هجوم آذار/ مارس “غير قابل للإصلاح مطلقاً”، ويتطلب الأمر بناء خزان بديل جديد كلياً بسعة ضخمة تصل إلى 12,700 متر مكعب. كما تبين أن مساحة البناء والمخططات المعتمدة لأعمال الترميم الحالية تعادل ضعف المساحة التي صُودق عليها عقب ضربة حزيران الأولى، مما يعكس فداحة الإصابات غير المعلنة.

  • ضرب قدرة إنتاج البنزين وتزويده: تناقض الوثيقة الرسمية بشكل صارخ التطمينات السابقة الصادرة عن وزير الطاقة الإسرائيلي “إيلي كوهين” ومسؤولي قطاع الطاقة، والذين زعموا سابقاً أن منشآت الإنتاج تعمل ولم تتأثر؛ حيث أقرت الوثيقة رسمياً بأن إصابة الخزانات التخزينية والتشغيلية “أثرت مباشرة على القدرة على إنتاج بنزين مطابق للمواصفات المطلوبة وتزويده للمستهلكين في السوق الإسرائيلية”.

  • أزمة الـجدول الزمني المربك (2028 – 2031): تضع هذه المعطيات حكومة الاحتلال أمام مأزق بنيوي وإستراتيجي؛ إذ إن امتداد أعمال الترميم حتى عام 2028 يعني بقاء المجمع تحت طائلة الإصلاح لثلاث سنوات قادمة، وهي المدة التي تسبق بثلاث سنوات فقط الموعد الإجباري النهائي لإخلاء كافة الصناعات البتروكيميائية من خليج حيفا المخطط له عام 2031 بموجب قرار حكومي سابق، مما يفرض أعباء مالية وتشغيلية هائلة على ميزانية الطاقة الإسرائيلية للاستثمار في منشأة محكومة بالإخلاء القريب.

وتؤكد هذه البيانات الرسمية المسرّبة أن الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة نجحت في تحقيق ضربات دقيقة لشبكة الطاقة والتكرير الإسرائيلية، مسببةً شللاً جزئياً طويل الأمد في أحد أهم المجمعات الصناعية الحيوية للاحتلال، وسط محاولات رسمية فاشلة لإخفاء الحقائق عن الجمهور والبورصة طوال الأشهر الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى