القدس المحتلة — “صوت العاصمة” أطلق الإعلامي المقدسي صالح شوكة، عبر منصة “صوت العاصمة” الإخبارية، الحلقة الأولى من البرنامج الحواري الفكري الجديد “معركة السردية: مَن يروي الحكاية؟”، مستعرضاً التحولات الجذرية في صناعة الرأي العام العالمي، والدور الإستراتيجي الذي يلعبه الإعلام البديل والشباب الرقمي كجبهة مقاومة أولى في مواجهة التضليل الإسرائيلي.
وافتتح الإعلامي صالح شوكة الحلقة من قلب العاصمة المحتلة القدس، بقراءة إحصائية وتحليلية بينت أن أكثر من 70% من جيل الشباب حول العالم باتوا يستقون معلوماتهم السياسية بالكامل من منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي البديل، بعدما تراجعت ثقتهم في الماكينات الإعلامية والشبكات التقليدية؛ مما جعل الكاميرا والهاتف المحمول أداة بالغة التأثير توازي قوة الرصاص في الميدان لصياغة الوعي الإنساني.
واستضاف البرنامج في محاوره الميدانية نخبة من الكوادر الشبابية الفاعلة في الساحة الأوروبية؛ حيث استضاف الناشطة نادين البرغوثي، مسؤولة الاتحاد الشبابي الأوروبي في النرويج، والتي استعرضت كيفية ترجمة هذا التحول الرقمي إلى حراك سياسي وشعبي غير مسبوق في قلب العواصم الغربية، نجح في اختراق الرأي العام وكسر الاحتكار الصهيوني للسردية. كما ناقش شوكة في المحور الأكاديمي مع الناشط والباحث الشبابي أحمد الطيب، امتداد هذا الوعي إلى الصروح الأكاديمية والجامعات الدولية التي تحولت إلى جبهات مفتوحة للدفاع عن الحق الفلسطيني استناداً إلى المشاهد والتوثيقات الحية المترجمة بلغة الغرب.
وسلط البرنامج الضوء على التحديات الرقمية المعقدة وحرب “الخوارزميات” والتضييق المستمر الذي تمارسه حيتان التكنولوجيا لطمس الجريمة وفرض حصار رقمي على المحتوى الفلسطيني، مبرزاً آليات الالتفاف الإبداعي التي يبتكرها شباب الشتات لإيصال رسائلهم وتوثيقاتهم وتصوير حقيقة ما يجري في زقاق فلسطين إلى ضمير العالم أجمع.
واختتم الإعلامي صالح شوكة الحلقة بالـتأكيد على أن معركة الوعي هي عملية تراكمية بدأت ثمارها تظهر صموداً وثباتاً في الداخل، وضغطاً ثقافياً واقتصادياً هائلاً في الخارج، موجهاً دعوة مفتوحة للجمهور والمتابعين لمواصلة التوثيق والنشر كحجر أساس لهدم جدار الأكاذيب؛ فالحقيقة سلاح.. وبالمشاركة تكتمل الرواية.








