أخبار دولة الأحتلالالرئيسيةعربي ودوليفلسطيني

ضغوط أمريكية حاسمة: واشنطن تسلم الاحتلال وثيقة شروط لإعادة إعمار غزة والاعتراف بـ”التكنوقراط” دون اشتراط نزع سلاح حماس

غزة — “صوت العاصمة”  كشفت هيئة البث العبرية الرسمية، عن تطور سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية؛ إذ سلمت الإدارة الأمريكية سلطات الاحتلال الإسرائيلي وثيقة شروط ومطالب ملزمة تتعلق بمستقبل قطاع غزة، وتتوقع واشنطن الحصول على موافقة خطية إسرائيلية عليها. وتؤكد الوثيقة بشكل حاسم ضرورة المضي قدماً في خطط إعادة الإعمار الشاملة وبناء البديل السياسي، حتى في حال عدم نزع سلاح حركة “حماس”، في إشارة أمريكية قطعية إلى أن “خيار استئناف الحرب لم يعد مطروحاً”.

وتأتي هذه الوثيقة لتدفع بآليات تنفيذ “خطة الرئيس دونالد ترامب” لإنهاء الحرب، وتحديداً المرحلة الثانية منها المكونة من 20 بنداً والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وذلك بعد حرب إبادة جماعية دموية استمرت لعامين وأسفرت عن ارتقاء أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، وتدمير نحو 90% من البنية التحتية بكلفة إعادة إعمار تُقدر بـ 70 مليار دولار.

وتتضمن الوثيقة الأمريكية المسربة ترتيبات ميدانية وسيادية وسياسية مفصلة على النحو الآتي:

  • البنية التحتية والمنظومة الصحية: تُلزم الوثيقة إسرائيل بالسماح الفوري بتنفيذ مشاريع حيوية لإعادة ترميم شبكات المياه والكهرباء في القطاع، ومنح تسهيلات استثنائية لإعادة بناء “المستشفى الأوروبي” عبر إدخال كافة مواد البناء والمعدات الطبية المعقدة، وإنشاء ممر وصول آمن ومباشر إليه من المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة حركة حماس.

  • السيادة والاعتراف بحكومة التكنوقراط: تقضي الشروط الأمريكية ببدء الاعتراف الرسمي والتدريجي بـ “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” (حكومة التكنوقراط) كـ “جهة ذات طابع سيادي في غزة”، والملزمة بإنشاء مقر مركزي لها، مع منح أعضائها حرية الحركة الكاملة عبر المعابر والمنافذ للأغراض الرسمية، بالإضافة إلى تشغيل شبكة اتصالات حديثة من الجيل الرابع (4G) والتي يحظرها الاحتلال حالياً.

  • المالية والمدفوعات وتقليص نفوذ حماس: تشترط واشنطن قيام إسرائيل بتحويل أموال العائدات الضريبية (المقاصة) الخاصة بقطاع غزة إلى “مجلس السلام”، والسماح بإجراء المدفوعات الرقمية وتوزيع الوقود تحت إشراف المجلس؛ وذلك بهدف سحب البساط المالي من تحت يد حركة حماس وتقليص قدرتها على جباية الرسوم والضرائب المحلية.

  • الديمغرافيا والترتيبات الأمنية المؤقتة: تنص الخطة على نقل تدريجي للسكان من المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل إلى مناطق تقع ضمن مسؤولية ونفوذ “مجلس السلام” (الذي تأسس برئاسة ترامب في واشنطن في فبراير الماضي) وذلك بحلول نهاية عام 2026. وتعتمد الصيغة الأمنية على نشر “قوة الاستقرار الدولية” مدعومة بـ “حرس مدني فلسطيني غير مسلح” لإدارة سلاسل الإمداد، مع منح الأشخاص الذين يسلمون سلاحهم “عفواً مشروطاً”، مع الإبقاء على حق إسرائيل في اتخاذ تدابير أمنية دفاعية في حال وقوع أي خرق أمني مباشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى