استيطانالرئيسيةاهم الأخبارفلسطيني

لجان المقاومة: خطة سموتريتش لإقامة 3 مستوطنات في غزة جريمة حرب لتصفية القضية ونسف جهود الوسطاء

غزة — “صوت العاصمة”  أكدت لجان المقاومة في فلسطين، أن الإعلانات الصادرة عن وزير مالية الاحتلال والوزير في وزارة الجيش، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بشأن التجهيز لإقامة ثلاث مستوطنات جديدة في المنطقة الشمالية من قطاع غزة، تمثل تصعيداً إجرامياً خطيراً يأتي في سياق حرب الإبادة الجماعية ومخططات “حسم الصراع” لفرض واقع تهويدي ديمغرافي جديد.

وأوضحت اللجان، في بيان سياسي صادر عنها اليوم الثلاثاء، أن هذا التغول الاستيطاني المباشر داخل القطاع يعد “جريمة حرب مكتملة الأركان” تهدف بالدرجة الأولى إلى تفخيخ وإفشال جهود الوسطاء الدوليين والإقليميين الرامية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والهدنة القائمة، والتمهيد الفعلي لتنفيذ مخططات الضم والتهجير القسري وتصفية الوجود الفلسطيني.

وجاءت القراءة السياسية والميدانية لبيان اللجان وأبعاد خطة سموتريتش وفق المحاور الآتية:

  • توظيف الدماء والمجازر في الدعاية الانتخابية: اتهمت لجان المقاومة قادة الاحتلال بمحاولة استخدام دماء ومجازر ومعاناة المواطنين في قطاع غزة كمادة خام في البازار والدعاية الانتخابية الإسرائيلية الراهنة. وأشارت المعطيات الميدانية إلى أن كشف سموتريتش عن هذه الخطة وبانتظار موافقة رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، يأتي كخطوة دعائية لمخاطبة قاعدته من اليمين الديني الفاشي ومستوطني الضفة، في ظل التراجع الحاد لقوة حزبه “الصهيونية الدينية” وتأرجحه حول نسبة الحسم بالاستطلاعات.

  • ثمرة التواطؤ الدولي والغطاء الأمريكي: شددت اللجان على أن هذا التجرؤ الإسرائيلي بالانتقال من مربع التدمير والحصار إلى الدعوة العلنية لإعادة الاحتلال والاستيطان المباشر، هو نتاج مباشر للصمت المطبق من قِبل المجتمع الدولي ومؤسساته، وثمرة الدعم والضوء الأخضر المالي والسياسي المستمر من الإدارة الأمريكية للاحتلال.

  • الانقلاب على “فك الارتباط” عام 2005: تعكس خطة سموتريتش تحولاً إستراتيجياً جذرياً في الخطاب الرسمي للاحتلال؛ حيث تسعى اليمينية الفاشية الحالية إلى إلغاء مفاعيل خطة “فك الارتباط” التاريخية التي نفذها رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون عام 2005، والتي تم بموجبها تفكيك وإخلاء كافة المستوطنات والوجود العسكري الإسرائيلي من داخل قطاع غزة و5 مستوطنات في شمال الضفة.

واختتمت لجان المقاومة بيانها بدعوة الوسطاء الدوليين إلى التحرك الفوري والفاعل للضغط على الأطراف الضامنة لإلزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، كما وجهت نداءً حاراً للشعوب الحرة في العالم لتصعيد وتيرة الحراك الجماهيري والضغط الدبلوماسي والنقابي في العواصم الكبرى، لإعلاء صوت الضمير الإنساني لوقف حرب الإبادة والتجويع والاستيطان بحق الشعب الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى