رام الله – صوت العاصمة:طالبت مؤسسات حقوقية فلسطينية اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك العاجل لاستئناف زياراتها المباشرة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب سقوط مشروع قانون إسرائيلي كان يهدف إلى منع ممثلي اللجنة من زيارة الأسرى أو الحصول على معلومات بشأنهم.
وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن فشل تمرير مشروع القانون في الكنيست يزيل الذرائع التي حالت دون استئناف الزيارات المباشرة للأسرى، داعياً اللجنة الدولية إلى العودة الفورية لممارسة دورها القانوني والإنساني داخل السجون.
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال أوقفت جميع أشكال الزيارات للأسرى، بما فيها زيارات الصليب الأحمر، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في إطار إجراءات العزل والتشديد التي فرضت على الحركة الأسيرة.
وأشار إلى أن محكمة الاحتلال اعتبرت استمرار منع الزيارات المباشرة إجراءً غير قانوني، إلا أن وزراء في حكومة الاحتلال حاولوا الالتفاف على القرار عبر الدفع بمشروع قانون يمنع ممثلي الصليب الأحمر من دخول السجون، قبل أن يسقط خلال التصويت في الكنيست.
وأكد المركز أن استئناف زيارات الصليب الأحمر بات ضرورة ملحّة في ظل ما يتعرض له الأسرى من ظروف اعتقال قاسية وانتهاكات متواصلة، مطالباً المؤسسات الدولية بالتدخل لحماية الأسرى ومتابعة أوضاعهم داخل السجون.
من جهته، دعا رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى استخدام كل الأدوات المتاحة للضغط من أجل كسر سياسة عزل الأسرى، مؤكداً أن الشهادات التي أدلى بها أسرى محررون خلال الفترة الأخيرة تكشف عن مستوى خطير من الانتهاكات والتعذيب والتجويع والاعتداءات داخل السجون.
وشدد الزغاري على أن منع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى يشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المجتمع الدولي على حماية المنظومة الإنسانية الدولية وصون دور المؤسسات العاملة في المجال الحقوقي والإنساني.
وأضاف أن قرار المحكمة الإسرائيلية القاضي بعدم قانونية منع زيارات الصليب الأحمر يبقى بلا قيمة عملية ما لم يُنفذ على أرض الواقع، محذراً من استمرار سياسة الاستفراد بالأسرى في ظل غياب الرقابة الدولية المباشرة على أوضاعهم داخل السجون.








