القدس المحتلة | صوت العاصمة يرى الكاتب الفلسطيني إسماعيل الريماوي أن تعيين مايك هاكابي في هذا التوقيت يعكس محاولة لتعزيز نفوذ التيار الصهيوني المسيحي داخل دوائر صنع القرار الأمريكي، في ظل تراجع غير مسبوق في صورة إسرائيل داخل الرأي العام الأمريكي بعد الحرب على قطاع غزة.
ويستعرض المقال الخلفية الفكرية والسياسية لهاكابي، باعتباره أحد أبرز رموز اليمين الإنجيلي الداعم لإسرائيل، والذي يتبنى مواقف تقوم على رفض الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، ومعارضة إقامة دولة فلسطينية، واعتماد المصطلحات التوراتية مثل “يهودا والسامرة” بدلاً من الضفة الغربية، إلى جانب دعمه للمستوطنات ورفضه اعتبارها مخالفة للقانون الدولي.
وأشار الكاتب إلى أن هاكابي لعب دوراً بارزاً في دعم قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كما كان من أبرز المؤيدين لاتفاقيات التطبيع، ويرتبط بعلاقة سياسية وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع تأكيده المستمر على ضرورة مواصلة الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل.
تحولات داخل المجتمع الأمريكي
ويرى الريماوي أن الحرب على غزة أحدثت تحولاً واضحاً داخل الولايات المتحدة، حيث توسعت الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية، خاصة بين الشباب والجامعات والأوساط الأكاديمية، مع تزايد الخطاب القائم على حقوق الإنسان والقانون الدولي، بدلاً من الرواية التقليدية التي هيمنت لعقود.
ويعتبر المقال أن هذا التحول لا يعني انتهاء نفوذ اللوبيات الداعمة لإسرائيل، لكنه يشير إلى دخولها مرحلة جديدة من التحديات في مواجهة تراجع التأييد الشعبي، الأمر الذي دفع إلى الاعتماد على شخصيات أيديولوجية مثل هاكابي لإعادة حشد القاعدة الإنجيلية المحافظة.
معركة تتجاوز الميدان
ويخلص الكاتب إلى أن المواجهة لم تعد تقتصر على الجبهات العسكرية، بل امتدت إلى ساحات الإعلام والجامعات والرأي العام العالمي، معتبراً أن إسرائيل تواجه تحدياً متزايداً في الحفاظ على صورتها التقليدية داخل الغرب.
ويؤكد أن التحولات الجارية في المجتمع الأمريكي قد لا تنعكس سريعاً على السياسات الرسمية، لكنها تمثل – من وجهة نظره – تحولاً استراتيجياً طويل الأمد في نظرة قطاعات واسعة من الأمريكيين إلى القضية الفلسطينية والصراع في المنطقة.








