مقالات

لفتا… القرية التي ما زالت تنبض بالحياة

من ذاكرة فلسطين” صوت العاصمة” :تقع قرية لفتا إلى الشمال الغربي من مدينة القدس، وتُعد من أجمل القرى الفلسطينية التي حافظت بيوتها الحجرية على ملامحها حتى اليوم، رغم تهجير أهلها خلال نكبة عام 1948. وكانت لفتا بوابة القدس الغربية، ومقصدًا للزوار بفضل نبعها الشهير وطبيعتها الخلابة.

ماذا اشتهرت لفتا؟

اشتهرت لفتا بزراعة الزيتون والتين واللوز والعنب، كما عُرفت ببساتينها الخصبة التي كانت تُروى من نبع القرية. وتميز أهلها بالزراعة والتجارة، إلى جانب براعتهم في البناء بالحجر المقدسي الذي منح بيوت القرية طابعًا معماريًا فريدًا ما زال شاهدًا على أصالة المكان.

من تراث لفتا

كان أهالي لفتا يحيون مواسم الحصاد والتعاون في قطاف الزيتون، وتحرص النساء على ارتداء الثوب الفلسطيني المطرز في المناسبات والأعياد والأعراس، بينما كانت الدبكة والأهازيج الشعبية ترافق كل مناسبة اجتماعية، في مشهد يعكس روح التكافل والمحبة بين أبناء القرية.

أكلة من تراثها

يُعد المسخن الفلسطيني من أشهر الأطباق التي اشتهرت بها المنطقة، ويُحضّر من خبز الطابون والدجاج والبصل وزيت الزيتون والسماق، ويُقدم في المناسبات العائلية ومواسم الزيتون، ليبقى رمزًا للكرم الفلسطيني.

مثل فلسطيني

“الزيت عمود البيت.”

ويعكس هذا المثل المكانة الكبيرة لشجرة الزيتون في حياة الفلسطينيين، باعتبارها مصدرًا للرزق والبركة والصمود.

هل تعلم؟

رغم مرور عشرات السنين على تهجير سكان لفتا، لا تزال بيوتها الحجرية ونبعها التاريخي قائمين حتى اليوم، لتبقى القرية شاهدًا حيًا على التاريخ الفلسطيني، ورمزًا لذاكرة لا تغيب.

لفتا ليست مجرد قرية… إنها حكاية وطن، وذاكرة شعب، ورسالة تؤكد أن المكان يبقى حيًا ما دام يسكن قلوب أبنائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى