القدس المحتلة | صوت العاصمة اعتبر الكاتب يحيى دبوق، في مقال نشرته صحيفة الأخبار ونقلته وسائل إعلام فلسطينية، أن مرور 1000 يوم على الحرب كشف محدودية ما يصفها بـ”العقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة”، معتبراً أنها لم تحقق الأهداف الاستراتيجية التي سعت إليها إسرائيل، رغم اعتمادها بصورة متزايدة على القوة العسكرية.
وأوضح المقال أن هذه العقيدة تستند إلى تصور طرحه الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور عام 2020، ويرتكز على خمسة مبادئ رئيسية، أبرزها: جعل الحرب غاية بحد ذاتها، والاعتماد على القوة العسكرية بدل التسويات السياسية، ورفض التعويل على الضمانات الدولية، وتبني الضربات الاستباقية ونقل المعركة إلى أراضي الخصوم.
ويرى الكاتب أن التجربة العملية خلال السنوات الأخيرة أظهرت فجوة بين هذه المبادئ والقدرات الفعلية لإسرائيل، مشيراً إلى أن استمرار الحروب المفتوحة يفرض أعباءً اقتصادية واجتماعية كبيرة، بينما يعتمد الجيش الإسرائيلي بصورة أساسية على الدعم الأمريكي في مجالات التسليح والذخيرة والدعم السياسي والعسكري.
وأضاف المقال أن الوقائع الميدانية، وفق رؤية كاتبه، أظهرت صعوبة تحويل الإنجازات العسكرية التكتيكية إلى مكاسب استراتيجية طويلة الأمد، في ظل استمرار المواجهات على أكثر من جبهة، وعدم تحقيق الأهداف المعلنة للحرب بصورة كاملة.
وأشار الكاتب إلى احتمالين للمرحلة المقبلة؛ أولهما استمرار إسرائيل في التمسك بهذه العقيدة مع قبول قيود تفرضها الولايات المتحدة، وثانيهما إعادة صياغة العقيدة الأمنية بما ينسجم مع الواقع الميداني والاعتراف بالحاجة إلى مسار سياسي إلى جانب العمل العسكري.
وختم المقال بالقول إن التطورات التي شهدتها الحرب خلال ألف يوم، بحسب تقديره، أثارت تساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية حول مدى قدرة العقيدة الأمنية الحالية على تحقيق أهدافها، في ظل التحولات الإقليمية واستمرار التحديات الأمنية.
#صوت_العاصمة #إسرائيل #الحرب #العقيدة_الأمنية #الاحتلال #غزة #الشرق_الأوسط








