القدس المحتلة / غزة | صوت العاصمة تواصلت، اليوم السبت، العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بالتزامن مع دخول الحرب يومها الألف، فيما صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون من اعتداءاتهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة، عبر الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات على المواطنين والأراضي الزراعية ومصادر المياه، وسط تحذيرات من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
غزة.. حرب تدخل يومها الألف وخروقات متواصلة
دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الألف، في ظل استمرار القصف وعمليات نسف المنازل والمنشآت المدنية، بالتزامن مع مواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 16 شهيدًا و16 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية، بينهم شهداء جدد وشهيد متأثر بجراحه، إضافة إلى جثامين جرى انتشالها من تحت الأنقاض، مؤكدة أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات بسبب تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
وبذلك ارتفعت حصيلة الضحايا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,090 شهيدًا و173,553 إصابة، فيما بلغ عدد الضحايا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025 1,066 شهيدًا و3,445 إصابة، إلى جانب مئات حالات انتشال الجثامين.
ميدانيًا، واصل جيش الاحتلال قصفه المدفعي وإطلاق النار شرق مدينة غزة، ونفذ عمليات نسف واسعة للمنازل في المناطق الشرقية من خان يونس، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي وإطلاق قنابل الإنارة غرب رفح.
الضفة الغربية.. اعتقالات واقتحامات واستهداف للأرض والمياه
في الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات طالت نابلس وطوباس وجنين وقلقيلية ورام الله والخليل والقدس، تخللتها مداهمات للمنازل واعتقالات وإغلاق طرق وانتشار عسكري في عدد من البلدات.
كما واصل المستوطنون اعتداءاتهم بحق المواطنين، حيث استولوا على عين مياه شرق القدس يعتمد عليها السكان والتجمعات البدوية، في خطوة تهدف إلى التضييق عليهم ودفعهم نحو التهجير القسري.
وفي محافظة رام الله، اعتدى مستوطنون على المزارعين في بلدة بيتللو ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، فيما سلّمت سلطات الاحتلال إخطارات بهدم غرفة زراعية وبئر لجمع مياه الأمطار في قرية دير أبو ضعيف شرق جنين.
وشهدت بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم مواجهات مع قوات الاحتلال، أسفرت عن إصابة شاب بالرصاص الحي، بينما اعتقلت قوات خاصة أسيرًا محررًا عقب اقتحام منزله في مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا.
القدس والأقصى
تواصلت الدعوات الفلسطينية والمقدسية إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى، في ظل تصاعد الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية.
وأظهرت معطيات مقدسية أن أكثر من 50 ألف مقتحم دخلوا المسجد الأقصى خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم آلاف المستوطنين الذين أدوا طقوسًا تلمودية داخل باحاته، وسط استمرار القيود المفروضة على وصول المصلين الفلسطينيين.
الأسرى
وفي ملف الأسرى، تتواصل التحذيرات من تدهور أوضاع المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية، مع استمرار سياسة العزل الانفرادي والإهمال الطبي والتضييق بحق الأسرى والأسيرات، خاصة المرضى، وسط مطالبات حقوقية بتدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات.
تطورات سياسية
على الصعيد السياسي، رحبت حركة حماس بإعلان الكنيسة المشيخية الأمريكية اعتبار الحرب على قطاع غزة “إبادة جماعية”، ووصفت الخطوة بأنها تطور مهم يعكس اتساع الإدراك الدولي لحقيقة ما يتعرض له الفلسطينيون، داعية إلى ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات عملية لمحاسبة الاحتلال ووقف الحرب.








