غزة – صوت العاصمة:يواصل آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة معاناتهم في ظل استمرار القيود على الإجلاء الطبي وتدهور المنظومة الصحية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتهديد حياة الحالات التي تحتاج إلى علاج عاجل خارج القطاع.
ويؤكد مرضى وذووهم أن تأخر إجراءات السفر للعلاج يحرم الكثيرين من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب خروج عدد كبير من المرافق الصحية عن الخدمة.
مطالبات بتسهيل الإجلاء الطبي
وخلال وقفة نظمها مرضى وجرحى في قطاع غزة، ناشدت عائلات المرضى الجهات الدولية والإنسانية التدخل لتسريع عمليات الإجلاء الطبي، خاصة لمرضى السرطان والحالات الحرجة.
وقالت رائدة النعيزي، والدة طفلة مصابة بالسرطان، إن ابنتها بحاجة ماسة إلى العلاج خارج القطاع، مشيرة إلى أن استمرار تعطل السفر يفاقم معاناة المرضى وأسرهم.
كما أوضحت المريضة نسمين حشيش أنها تنتظر منذ سنوات استكمال إجراءات تحويلها للعلاج، مطالبة بتوفير فرصة للوصول إلى مركز طبي يمكنه متابعة حالتها.
معاناة الجرحى مستمرة
ويواجه عدد من الجرحى صعوبات في استكمال علاجهم، في ظل الحاجة إلى عمليات جراحية وتأهيل طبي غير متوفر داخل القطاع.
ومن بين هذه الحالات، الجريح حسام أبو العلا الذي يعاني إصابة في ساقه، والجريح محمد القصاص الذي يحتاج إلى متابعة طبية متخصصة، إضافة إلى الطفل ناصر الغندور الذي ينتظر استكمال علاجه بعد إصابة في عينه.
تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية
وتحذر مؤسسات صحية ودولية من استمرار تدهور القطاع الصحي في غزة، مشيرة إلى أن آلاف المرضى والجرحى بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل، في ظل محدودية الخدمات الصحية المتاحة داخل القطاع.
وبحسب معطيات صادرة عن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، فإن أكثر من 18,500 مريض وجريح يحتاجون إلى تحويلات طبية عاجلة خارج قطاع غزة، فيما لا تزال معظم المستشفيات تعمل بقدرات محدودة أو خارج الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها ونقص الإمدادات الطبية.
ودعت جهات صحية وإنسانية إلى ضمان وصول المرضى والجرحى إلى العلاج دون تأخير، وتوفير الحماية للمنظومة الصحية بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي الإنساني.







