بروكسل – صوت العاصمة :شهد البرلمان الأوروبي، في 24 يونيو/حزيران 2026، ندوة بعنوان “تعريف IHRA لمعاداة السامية: التهديدات التي يشكلها على حرية التعبير وحقوق الإنسان”، بمشاركة أعضاء في البرلمان الأوروبي وخبراء وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، لمناقشة انعكاسات تعريف “التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست” (IHRA) على حرية التعبير والبحث الأكاديمي وحقوق الإنسان.
وافتتح الندوة عضو البرلمان الأوروبي بيرناردو بارينا، مؤكدًا أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز المساءلة، وحماية النقاش الديمقراطي المفتوح بشأن القضايا الدولية، فيما استعرض المحامي يان فيرمون تصاعد الجدل داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي حول اعتماد تعريف IHRA وانعكاساته على الحقوق والحريات الأساسية.
وخلال الندوة، اعتبر البروفيسور آموس غولدبرغ أن تعريف IHRA قد يؤدي إلى الخلط بين انتقاد سياسات إسرائيل ومعاداة السامية، بما قد يقيّد حرية التعبير والبحث الأكاديمي، مشيرًا إلى “إعلان القدس بشأن معاداة السامية” باعتباره إطارًا أكاديميًا يميز بين معاداة السامية والانتقاد السياسي المشروع. كما رأى الدكتور راز سيغال أن ربط الهوية اليهودية بدولة إسرائيل قد يشوه فهم معاداة السامية ويحد من الأصوات اليهودية الناقدة، مؤكدًا أن التشريعات الحالية لمكافحة التمييز كافية لمواجهة معاداة السامية دون المساس بالحريات الأساسية.
وشاركت السفيرة الفلسطينية لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي، الدكتورة أمل جادو، في النقاش، حيث دعت إلى توسيع الحوار الأوروبي بشأن الأطر البديلة لتعريف معاداة السامية، وعلى رأسها “إعلان القدس”، مع التأكيد على أهمية استمرار النقاش المفتوح حول القضية الفلسطينية داخل الأوساط السياسية والأكاديمية الأوروبية.
وفي ختام الندوة، شدد المشاركون على أن مكافحة معاداة السامية يجب أن تستند إلى مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، محذرين من أن الخلط بين النقد السياسي المشروع ومعاداة السامية قد يضعف آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك دور محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، داعين إلى حماية حرية التعبير وضمان استمرار النقاش المفتوح حول فلسطين والقضايا الدولية داخل الفضاء الديمقراطي الأوروبي.
تم تصحيح اسم عضو البرلمان الأوروبي من فرناندو بارينا إلى بيرناردو بارينا فقط، دون إجراء أي تعديل آخر على النص.








