صوت العاصمة — شؤون الأسرى:كشف مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن 25 أسيراً فلسطينياً أمضوا أكثر من 25 عاماً متواصلة داخل سجون الاحتلال الصهيوني، في واحدة من أطول فترات الاعتقال المستمر في التاريخ الحديث، وسط ما يصفه حقوقيون بسياسة “الإعدام البطيء” التي تمارسها منظومة السجون بحق الحركة الأسيرة.
وأكد المركز أن هؤلاء الأسرى ليسوا مجرد أرقام في الإحصاءات، بل رموز لصمود ممتد عبر عقود، واجهوا خلالها العزل والتنكيل والإهمال الطبي المتعمد، في ظروف احتجاز قاسية تُفاقم من تدهور أوضاعهم الصحية والنفسية مع مرور الوقت.
فصول قاسية من الغياب القسري
وبحسب التقرير، فقد حُرم العديد من الأسرى القدامى من وداع عائلاتهم عند فقدان ذويهم خلال سنوات الاعتقال الطويلة، في مشهد يعكس حجم العزل الإنساني المفروض عليهم داخل السجون.
وأشار المركز إلى أن سياسات الإهمال الطبي المتعمد تمثل أحد أخطر أدوات القمع داخل المعتقلات، حيث تتفاقم الأمراض المزمنة دون علاج كافٍ، ما يضع حياة الأسرى على خط الخطر الدائم، حتى بعد محاولات الإفراج عن بعضهم.
أسرى ما قبل أوسلو.. عقود خلف الجدران
وبيّن التقرير أن من بين هؤلاء 8 أسرى اعتُقلوا قبل اتفاقية أوسلو، أمضى أقلهم أكثر من 34 عاماً في الأسر، بينما تجاوز آخرون حاجز الأربعين عاماً خلف القضبان، في سابقة تعكس طول أمد الاعتقال السياسي في الحالة الفلسطينية.
وتفاقمت أوضاع الأسرى بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد الإجراءات العقابية والإهمال الطبي، ما أدى إلى تدهور خطير في صحة العديد منهم، خصوصاً كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
أرقام تعكس حجم المنظومة الاعتقالية
ووفق معطيات حقوقية حديثة، فإن واقع الحركة الأسيرة يتلخص في:
أكثر من 9,400 أسير داخل سجون الاحتلال
نحو 3,244 معتقلاً إدارياً دون تهمة أو محاكمة
آلاف المعتقلين من قطاع غزة المحتجزين في مراكز ومعسكرات اعتقال مختلفة، وسط قيود مشددة وظروف احتجاز قاسية
دعوات لإنهاء ملف الاعتقال الطويل
وختم مركز فلسطين بالتأكيد على ضرورة تحريك الملف الحقوقي للأسرى بشكل جدي على المستوى الدولي، ووقف سياسات الاعتقال الطويل والإهمال الطبي، باعتبارها انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، داعياً إلى مساءلة منظومة الاحتلال على ممارساتها بحق الحركة الأسيرة.








