القدس المحتلة | صوت العاصمة تتواصل سياسات الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة تحت عناوين بيئية وتنظيمية، في إطار مخططات تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، وتغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة عبر مشاريع تخطيطية واستيطانية.
وتستند هذه السياسات إلى ثلاثة مسارات رئيسية:
- تحويل الحدائق القومية إلى أداة للمصادرة: إذ تعلن سلطات الاحتلال مساحات واسعة، خاصة في محيط المسجد الأقصى، “حدائق قومية” و”محميات طبيعية”، ما يقيّد استخدام الفلسطينيين لأراضيهم ويمنع التوسع العمراني، في الوقت الذي تُوظَّف فيه هذه المناطق لخدمة المشاريع الاستيطانية.
- استخدام القوانين البيئية بصورة انتقائية: حيث تُطبَّق قوانين البناء وحماية الطبيعة بصرامة على الفلسطينيين، بما يشمل أوامر الهدم ومنع البناء، بينما تُمنح المستوطنات الإسرائيلية تسهيلات واسعة للتوسع وإقامة مشاريع جديدة.
- إعادة تشكيل المشهد الطبيعي للمدينة: من خلال إزالة الأشجار التاريخية، وفي مقدمتها أشجار الزيتون والخروب التي تُعد جزءًا من الهوية الفلسطينية، واستبدالها بأنواع نباتية أخرى، في خطوة يرى مراقبون أنها تستهدف تغيير الطابع التاريخي والبصري للقدس، وطمس الشواهد المرتبطة بتاريخها العربي والإسلامي.
ويرى مختصون أن هذه الإجراءات تتجاوز البعد البيئي، لتندرج ضمن سياسة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والهوية الديموغرافية والثقافية للقدس المحتلة، عبر توظيف أدوات التخطيط والقانون لخدمة المشروع الاستيطاني.








