اسرىالرئيسيةاهم الأخبارتقارير ودراساتفلسطيني

منظمات حقوقية: صورة أسير فلسطيني مقيد تكشف تصاعد التعذيب داخل سجون الاحتلال

صوت العاصمة | غزة:أكدت منظمات حقوقية أن صورة متداولة لأسير فلسطيني من قطاع غزة، يظهر فيها شبه عارٍ، معصوب العينين ومقيدًا إلى قضيب حديدي، تشكل دليلًا جديدًا على الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، معتبرة أن ما وثقته الصورة قد يرقى إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

وانتشرت الصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد نشرها على حساب شخصي باللغة العبرية قبل حذفه، ما أثار موجة واسعة من ردود الفعل والانتقادات.

وقال أونيغ بن درور، من منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، إن إساءة معاملة المحتجزين ونشر صور مهينة لهم علنًا قد يشكلان جرائم حرب، مؤكدًا أن الصورة تعزز آلاف الشهادات التي وثقت تعرض معتقلين فلسطينيين للتعذيب وسوء المعاملة، وأن مراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحولت إلى أماكن لممارسة التعذيب بحق الأسرى.

من جهتها، اعتبرت ساري باشي، المديرة التنفيذية للجنة العامة لمناهضة التعذيب، أن احتجاز الأسير شبه عارٍ وتصويره ونشر الصورة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مؤكدة أن إجبار المعتقل على التعري والتشهير به يعد شكلًا من أشكال العنف الجنسي وقد يرقى إلى جريمة حرب.

وأوضحت أن انتشار الصورة دفع امرأتين فلسطينيتين للاعتقاد بأن الأسير الظاهر فيها هو ابنهما، في ظل استمرار معاناة عائلات الأسرى من غياب المعلومات حول مصير ذويهم.

وقالت رنا أبو ناصر إنها تعتقد أن الصورة تعود لابنها أسامة المعتقل منذ آذار/مارس الماضي، مستندة إلى علامات مميزة في جسده، فيما أكدت جودة الغول أنها تعرفت على ابنها أمين المعتقل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2023، مشيرة إلى أنها تعرفت عليه من ملامحه وشعره.

وفي المقابل، امتنع جيش الاحتلال عن التعليق على هوية الأسير الظاهر في الصورة أو الكشف عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي، كما لم يؤكد ما إذا كانت عائلته قد أُبلغت بمصيره.

وتشير منظمات حقوقية إلى أن سلطات الاحتلال اتبعت منذ بدء الحرب سياسة إخفاء قسري بحق عدد كبير من معتقلي قطاع غزة، وسط استمرار المطالبات الدولية بالكشف عن أماكن احتجازهم وضمان حمايتهم وفق أحكام القانون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى