واشنطن – صوت العاصمة قال الصحفي البريطاني ديفيد هيرست إن العلاقة بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي تمر بمرحلة تحول غير مسبوقة، معتبراً أن الدعم التقليدي الذي حظيت به دولة الاحتلال داخل الولايات المتحدة بدأ يتراجع، بالتزامن مع تصاعد التعاطف مع الفلسطينيين وتزايد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية.
وأوضح هيرست، في مقال نشره موقع ميدل إيست آي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عُرف بأنه من أكثر الرؤساء الأمريكيين دعماً لدولة الاحتلال، أصبح خلال الفترة الأخيرة هدفاً لانتقادات حادة من إعلاميين وشخصيات مقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بعد مواقفه الأخيرة المتعلقة بالتطورات الإقليمية.
وأشار إلى أن الخلاف الحالي لا يعكس أزمة شخصية بين ترامب ونتنياهو فحسب، بل يعبر عن تغير أوسع في المزاج السياسي داخل الولايات المتحدة، قد يؤدي مستقبلاً إلى إعادة النظر في مستوى الدعم التقليدي الذي قدمته واشنطن لدولة الاحتلال على مدى عقود.
وأضاف أن الحرب على قطاع غزة، والتصعيد مع إيران، والعمليات العسكرية في سوريا ولبنان، أسهمت في تراجع صورة دولة الاحتلال داخل المجتمع الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب وداخل أوساط الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
ولفت هيرست إلى أن الانتخابات التمهيدية الأخيرة في الولايات المتحدة أظهرت تراجع نفوذ اللوبيات المؤيدة لدولة الاحتلال، بعد خسارة عدد من المرشحين المدعومين منها أمام مرشحين انتقدوا الحرب على غزة، معتبراً ذلك مؤشراً على تغير تدريجي في المشهد السياسي الأمريكي.
ورأى أن القضية الفلسطينية أصبحت حاضرة بقوة في النقاش السياسي الأمريكي، ولم تعد تقتصر على تيار سياسي بعينه، بل باتت تحظى باهتمام متزايد داخل مختلف الأوساط السياسية، مع تصاعد الأصوات التي ترى أن السياسات الإسرائيلية باتت تشكل عبئاً على المصالح الأمريكية.
وختم هيرست بالقول إن استمرار الحرب على قطاع غزة قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في مكانة دولة الاحتلال داخل الولايات المتحدة، ويعمّق الأزمة التي تواجهها الحركة الصهيونية في الحفاظ على مستوى الدعم الأمريكي التقليدي.








