غزة – صوت العاصمة كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، استنادًا إلى شهادات ميدانية وإفادات من جمعية شركات النقل في قطاع غزة، تفاصيل مقتل السائق الفلسطيني أحمد إسليم برصاص جيش الاحتلال أثناء عمله ضمن قافلة تنقل مساعدات إنسانية إلى القطاع.
وبحسب الشهادات، كان إسليم يعمل على نقل مساعدات غذائية تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي، ضمن قافلة مكونة من أربع شاحنات دخلت قطاع غزة بتنسيق مسبق، قبل أن تتوقف إحدى الشاحنات بسبب عطل مفاجئ في ممر فيلادلفيا جنوب القطاع.
وأفاد شهود عيان بأن جنود الاحتلال أجبروا السائقين على النزول من مركباتهم والوقوف تحت أشعة الشمس، كما أُجبر بعضهم على خلع ملابسهم، قبل أن يطلق أحد الجنود النار على إسليم، رغم امتثاله للأوامر ورفعه يديه.
وقال السائق ضياء منصور، الذي كان ضمن القافلة، إن الجنود وصلوا إلى المكان بعد انتظار السائقين الموافقة على فحص العطل، موضحًا أن إطلاق النار وقع بصورة مفاجئة، في وقت لم يكن فيه إسليم يتقن اللغة العبرية.
من جانبه، أكد نائب رئيس جمعية شركات النقل في غزة، جهاد إسليم، أن القافلة كانت منسقة بالكامل عبر برنامج الأغذية العالمي ومنظمة المطبخ المركزي العالمي، وأن السائق كان يرتدي سترة فسفورية ويحمل التصاريح والتنسيقات الأمنية المطلوبة.
وأوضح أن أحمد إسليم، البالغ من العمر 30 عامًا والمنحدر من مدينة دير البلح، كان متزوجًا وأبًا لطفلين صغيرين، أحدهما رضيع يبلغ من العمر شهرًا واحدًا.
وعقب الحادثة، أعلن خمسة سائقين يعملون في الشركة المشغلة للقافلة استقالتهم ورفضهم العودة للعمل عبر المعبر، بسبب ما وصفوه بالخطر المتزايد على حياتهم.
في المقابل، قدم جيش الاحتلال رواية مغايرة، زاعمًا أن سائقًا اقترب من القوات بصورة أثارت الاشتباه، وأن الجنود أطلقوا النار بعد شعورهم بوجود تهديد، مضيفًا أن الحادثة تخضع للمراجعة.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها سائقو شاحنات المساعدات في قطاع غزة، في ظل تكرار حوادث الاستهداف والاعتقال والإهانة، وسط مطالبات فلسطينية ودولية بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق العاملين في المجال الإنساني والنقل.








