صوت العاصمة — القدس المحتلة:كشفت جمعية “عير عميم” الحقوقية، اليوم الأحد، عن مصادقة سلطات الاحتلال على إيداع مخطط استيطاني واسع لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية جديدة في حي أم ليسون جنوب شرقي القدس المحتلة، في خطوة تمثل توسعاً استيطانياً نوعياً داخل الأحياء الفلسطينية في المدينة.
وأوضحت الجمعية أن المخطط، الذي تقدمت به شركة “توبوديا” الاستيطانية عام 2022، بقي مجمداً لفترة طويلة بسبب عوائق مرتبطة بالبنية التحتية وملكية الطرق المحيطة، قبل أن تتدخل بلدية الاحتلال في القدس رسمياً لتبني المشروع والعمل على إزالة العقبات أمام تنفيذه.
تغيير هوية الحي وزرع آلاف المستوطنين
ويقع حي أم ليسون بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر، ويُعد من الأحياء الفلسطينية ذات الكثافة السكانية المقدسية، حيث يضم مئات المنازل الفلسطينية.
وبحسب المعطيات الحقوقية، يتضمن المخطط إقامة مبانٍ استيطانية مرتفعة تصل إلى نحو 10 طوابق، بما يغيّر الطابع العمراني للمنطقة، ويهدف إلى إدخال كتلة استيطانية جديدة في قلب محيط فلسطيني قائم.
ومن المتوقع أن يؤدي المشروع، في حال تنفيذه، إلى استيعاب آلاف المستوطنين، في إطار سياسة تعتمدها سلطات الاحتلال لتغيير الواقع الديمغرافي في القدس المحتلة وتعزيز السيطرة على الأحياء العربية.
من “رأس العمود” إلى أم ليسون.. تصعيد استيطاني داخل القدس
وتشير الجهات الحقوقية إلى أن حجم المشروع الجديد يتجاوز مشاريع استيطانية سابقة أُقيمت داخل الأحياء الفلسطينية، إذ تفوق مساحته وعدد وحداته مشاريع مثل بؤرة “معاليه هزيتيم” في حي رأس العمود، التي كانت تُعد من أكبر البؤر الاستيطانية داخل الأحياء العربية.
وترى المؤسسات المقدسية أن إدخال مشاريع استيطانية ضخمة إلى قلب الأحياء الفلسطينية يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تقطيع التواصل الجغرافي بين البلدات المقدسية، وفرض وقائع جديدة على الأرض يصعب تغييرها مستقبلاً.
بلدية الاحتلال شريك في التوسع الاستيطاني
وأكدت جمعية “عير عميم” أن مشاركة بلدية الاحتلال في دفع المخطط إلى الأمام تعكس انتقال المشاريع الاستيطانية من مبادرات جماعات خاصة إلى مسار مدعوم من مؤسسات الاحتلال الرسمية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المخططات الاستيطانية والتهويدية في القدس المحتلة، وسط تحذيرات فلسطينية من أن استمرار هذه المشاريع يهدف إلى تكريس السيطرة على المدينة وتغيير هويتها التاريخية والديمغرافية.








