صوت العاصمة : رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، تصعيدها العسكري في قطاع غزة، عبر سلسلة غارات وقصف مدفعي وإطلاق نار استهدفت منازل مأهولة ومنشآت مدنية وطبية، في 10 خروقات جديدة للتهدئة، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين وتوسيع رقعة الدمار في مناطق متفرقة من القطاع.
وفي مدينة غزة، قصفت طائرات الاحتلال منزلاً لعائلة الناعوق في منطقة الصفطاوي بعد توجيه تهديد مسبق بقصفه، ما أدى إلى تدميره بالكامل وإصابة عدد من المواطنين. كما استهدفت غارة أخرى بركساً غرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، متسببة بدمار واسع طال خيام النازحين المحيطة.
ولم تقتصر الهجمات على الأحياء السكنية، إذ استهدف الاحتلال مستودعاً للأدوية والمستلزمات الطبية تابعاً لمستشفى شهداء الأقصى، في اعتداء جديد يطال القطاع الصحي المنهك، إلى جانب قصف أرض زراعية غرب المستشفى ومنزل قرب عيادة وكالة الغوث في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وفي جنوب القطاع، واصلت دبابات وآليات الاحتلال إطلاق النار بشكل كثيف باتجاه مناطق خان يونس ورفح، بالتزامن مع قصف مدفعي متواصل وإطلاق نار من الزوارق الحربية قبالة سواحل رفح، فيما كثفت الطائرات المسيّرة استهدافها للأحياء الشرقية من مدينة غزة، وسط تحليق مكثف في أجواء القطاع.
ويأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد فقط من سقوط ثلاثة شهداء وإصابة عدد من المواطنين في خروقات إسرائيلية مماثلة للتهدئة، ما يعكس استمرار الانتهاكات الميدانية رغم الاتفاقات المعلنة، ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فقد بلغت حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 1214 شهيداً و3977 إصابة، إضافة إلى انتشال 804 جثامين خلال الفترة ذاتها، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73,341 شهيداً و174,086 مصاباً، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية والدمار الواسع الذي يطال مختلف أنحاء القطاع.








