صوت العاصمة : تصاعدت المطالبات الحقوقية بالإفراج الفوري عن الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان صهيب زاهدة، بعد استمرار احتجازه لدى جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية في محافظة الخليل، في قضية أثارت مخاوف من استمرار التضييق على الحريات العامة وحرية العمل الصحفي والحق في التعبير عن الرأي.
وأكدت مجموعة “محامون من أجل العدالة”، في بيان صدر اليوم السبت، أنها تتابع بقلق بالغ استمرار احتجاز زاهدة، مطالبة بالإفراج عنه فورًا ودون أي شروط، باعتبار أن احتجازه جاء على خلفية نشاط سلمي يدخل في إطار الحقوق التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.
وأوضحت المجموعة أن زاهدة اعتُقل، أمس الجمعة، عقب تقدمه بطلب رسمي إلى محافظة الخليل للحصول على موافقة لتنظيم وقفة احتجاجية سلمية، رفضًا لارتفاع أسعار المحروقات، وقطع الرواتب، وما وصفه بقضايا الفساد، معتبرة أن اعتقاله بسبب هذه الخطوة يمثل مساسًا مباشرًا بحرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي.
وشدد البيان على أن استمرار احتجاز الصحفيين والنشطاء بسبب مواقفهم أو نشاطهم السلمي يبعث برسائل مقلقة بشأن واقع الحريات العامة، داعيًا المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية، إضافة إلى المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل والضغط من أجل ضمان الإفراج عن زاهدة، ووقف ما وصفته المجموعة بسياسة ملاحقة واستهداف النشطاء والصحفيين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في الجدل حول ملف الاعتقال السياسي، مع تكرار مطالبات حقوقية بضرورة احترام الحقوق الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، وضمان عدم ملاحقة الأفراد بسبب مواقفهم أو مشاركتهم في أنشطة احتجاجية سلمية.
وتؤكد مؤسسات حقوقية فلسطينية أن حماية حرية الصحافة وحق المواطنين في التعبير السلمي يشكلان ركيزة أساسية لأي نظام يحترم سيادة القانون، مطالبة بفتح المجال أمام العمل الإعلامي والحقوقي بعيدًا عن الملاحقات والإجراءات المقيدة للحريات، وبإجراء مراجعة شاملة لملفات الاعتقال المرتبطة بحرية التعبير والنشاط المدني.








