استيطانالرئيسيةاهم الأخبارتقارير ودراساتفلسطيني

تقرير فلسطيني: الضفة تواجه حرب تهجير شاملة.. إرهاب المستوطنين يتحول إلى سياسة دولة بدعم حكومة الاحتلال

صوت  العاصمة  : كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن الضفة الغربية تشهد أخطر موجة من إرهاب المستوطنين منذ سنوات، في ظل تنسيق كامل بين الميليشيات الاستيطانية وجيش الاحتلال والحكومة الإسرائيلية، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتسريع عمليات التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وأشار التقرير، الذي يغطي الفترة بين 25 و31 يوليو/تموز 2026، إلى أن مجازر تل، وقريوت، والمغير، ودير جرير لم تكن أحداثاً منفصلة، بل جاءت ضمن سياسة إسرائيلية متكاملة تستخدم المستوطنين كأداة ميدانية لتنفيذ مخططات التوسع الاستيطاني، بينما يتولى جيش الاحتلال توفير الحماية المباشرة لهم وقمع الفلسطينيين الذين يدافعون عن أراضيهم.

وأوضح التقرير أن حكومة بنيامين نتنياهو، وبقيادة وزراء اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم يسرائيل كاتس، وبتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، توفر الغطاء السياسي والمالي للمستوطنين، في وقت تتواصل فيه عمليات توزيع السلاح، وتوسيع وحدات الحراسة المسلحة، ومنح المستوطنين حرية تنفيذ اعتداءاتهم دون أي مساءلة قانونية.

ووفقاً للتقرير، وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أكثر من 1330 اعتداءً استيطانياً منذ مطلع عام 2026، شملت إحراق منازل ومساجد، وتدمير منشآت زراعية، وتخريب شبكات المياه، والاعتداء على الفلسطينيين، وتهجير تجمعات رعوية وبدوية كاملة، بينما سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 11074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من العام الجاري.

كما رصد التقرير تسارعاً غير مسبوق في مشاريع الاستيطان، من خلال إصدار عشرات الأوامر العسكرية للاستيلاء على مئات الدونمات في محافظات طوباس وجنين ورام الله، وشق طرق عسكرية واستيطانية، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة في القدس، ونابلس، وسلفيت، وقلقيلية، وبيت لحم، والخليل، في إطار خطة تهدف إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وفي تطور وصفه التقرير بأنه سابقة خطيرة، أصدر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أوامر بالاستيلاء على أراضٍ تقع ضمن المنطقة (A) في محافظة جنين، لربط مستوطنتين جديدتين، في خطوة اعتبرها مراقبون تجاوزاً جديداً لما تبقى من اتفاقيات أوسلو، وتسريعاً لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق يفترض أنها خاضعة للإدارة الفلسطينية.

كما سلط التقرير الضوء على تصاعد عمليات الهدم، والاستيلاء على المنازل، وإجبار العائلات الفلسطينية على النزوح، وتوسيع البؤر الاستيطانية، والاعتداء على مصادر المياه والأراضي الزراعية في مختلف محافظات الضفة الغربية، مؤكداً أن هذه الممارسات لم تعد اعتداءات متفرقة، بل تحولت إلى سياسة دولة تستهدف إعادة رسم الخريطة الديموغرافية والجغرافية للضفة الغربية.

وختم التقرير بالتأكيد أن المشهد الميداني يعكس انتقال الاحتلال إلى مرحلة أكثر خطورة في مشروعه الاستيطاني، تقوم على الدمج بين القوة العسكرية وإرهاب المستوطنين، بهدف تهجير الفلسطينيين، وفرض وقائع يصعب تغييرها مستقبلاً، في ظل استمرار غياب إجراءات دولية رادعة لوقف هذه السياسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى