القدس المحتلة – صوت العاصمة : تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العسكري على مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة، منذ ساعات فجر الأربعاء، وسط حصار مشدد وإغلاق لمداخل المخيم، بالتزامن مع عمليات دهم وتفتيش واسعة واعتداءات على المواطنين وعرقلة عمل الطواقم الطبية والصحفيين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، وتمركزت في الشارع الرئيسي للمخيم، فيما أطلقت قنابل الغاز والصوت باتجاه الصحفيين خلال تغطيتهم الميدانية، في محاولة لمنع نقل تفاصيل الاقتحام.
وأغلقت قوات الاحتلال عدداً من مداخل المخيم بالسواتر الترابية، ما تسبب بتقييد حركة المواطنين، كما أجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها وحولته إلى ثكنة عسكرية، بالتزامن مع توغل جرافة عسكرية قرب المقبرة القديمة شمال شرقي المخيم.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع ثماني حالات اعتداء بالضرب خلال الاقتحام، نقلت إلى المستشفيات لتلقي العلاج، إضافة إلى إخلاء خمس حالات مرضية من داخل المخيم في ظل القيود العسكرية المفروضة.
كما واصلت قوات الاحتلال مداهمة منازل المواطنين وتفتيشها، واعتدت على عدد من الصحفيين أثناء أداء عملهم، فيما أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الاعتداء على الصحفي محمد سمرين، مراسل الجزيرة نت، خلال تغطيته اقتحام المخيم.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مخيم قلنديا فجر الأربعاء بعشرات الآليات العسكرية والجرافات، وشرعت بحملة واسعة شملت مداهمة المنازل، واعتقال عدد من الشبان، وإجبار عائلات على إخلاء منازلها، إضافة إلى التضييق على حركة السكان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من توسع دائرة الاعتداءات بحق المخيمات والتجمعات الفلسطينية.








