صوت العاصمة حذر مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى من أن الضفة الغربية المحتلة باتت تقف على “برميل بارود قد ينفجر في أي لحظة”، وذلك في ظل التصاعد الهائل لاعتداءات ميليشيات المستوطنين، وما وصفه بـ “العجز المستمر” لجيش الاحتلال عن التعامل مع الأوضاع وشلل في مستويات القيادة العليا.
تفاصيل التحذيرات الأمنية والشلل القيادي
-
برميل بارود قابل للانفجار: نقلت صحيفة “هآرتس” عن المسؤول الأمني قوله إن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة -لا سيما في بلدة قصرة جنوب نابلس- تدفع قوات الجيش إلى أقصى حدود قدرتها، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية عاجزة عن توفير استجابة شاملة لكل الأحداث.
-
شلل قيادي وخشية سياسية: كشفت مصادر في قيادة المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال عن وجود شلل تاما في مستويات القيادة بدءاً من قائد المنطقة “آفي بلوط”، مروراً بقائد الفرقة، وصولاً إلى قادة الألوية. وأشارت المصادر إلى أن العديد من الضباط المرشحين للترقية يتجنبون التحرك بحزم ضد المستوطنين خشية تضرّر مستقبلهم العسكري نتيجة حسابات سياسية.
-
مسرحيات “العلاقات العامة”: وصفت المصادر الأمنية جولة كبار الضباط وقائد “حرس الحدود” إلى قصرة لإخلاء بؤرة أقيمت في ساحة منزل فلسطيني بأنها مجرد “حدث علاقات عامة لخلق صورة زائفة بوجود سيطرة”، إذ عاد المستوطنون فور مغادرة الضباط وأغلقوا الطرق ورجَموا المنازل بالحجارة.
أزمة تعيينات وخلافات سياسية داخل “الإدارة المدنية”
تتزامن هذه الأزمة الميدانية مع فراغ إداري وخلافات عميقة داخل “الإدارة المدنية” الإسرائيلية التي تعمل دون قائد دائم منذ تولي رئيسها السابق منصب السكرتير العسكري لوزير الأمن يسرائيل كاتس.
-
يطالب وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش بتعيين المقرب منه العميد “يوغيف بار شيشيت” في المنصب، بينما يرفض رئيس الأركان إيال زامير الشخصيات ذات الارتباط السياسي.
-
أدى هذا الخلاف إلى تولي منسق أعمال الحكومة “يورام هليفي” إدارة الوحدة بالتزامن مع انشغاله بملف قطاع غزة، مما جعل مستوى الاهتمام بالضفة الغربية “صفرياً” بحسب التقارير العسكرية.
تورط الجيش وظهور مشبوه دولياً
أكد المسؤولون الأمنيون أن ما يحدث في قصرة يعكس ظاهرة أوسع في مختلف أنحاء الضفة، محذرين من تداعيات الأداء العسكري على صورة إسرائيل دولياً؛ حيث تُظهر مقاطع الفيديو التي توثقها طواقم الإعلام الأجنبي جنوداً مسلحين “يقفون جانباً” أو يشاركون المستوطنين في أداء الصلوات ويتجاهلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين والصحافيين. ويأتي هذا التحذير في وقت وثقت فيه هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ المستوطنين لأكثر من 3,488 اعتداءً خلال النصف الأول من العام الجاري.





