
صوت العاصمة : في تصعيد جديد يعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان، أصدر جيش الاحتلال تهديدات مباشرة لسكان عدد من القرى، مانعًا إياهم من العودة إلى منازلهم، بالتزامن مع استمرار التفجيرات والاعتداءات داخل المناطق الحدودية.
وقال جيش الاحتلال في بيان له، إنه يواصل تمركزه في مواقعه داخل جنوب لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار، محذرًا سكان عدد كبير من القرى من التحرك جنوب خط محدد، بذريعة “اعتبارات أمنية”، في خطوة تُكرّس واقعًا ميدانيًا جديدًا بالقوة العسكرية.
وشملت التهديدات قرى واسعة في الجنوب، من بينها بلدات في مناطق النبطية وبنت جبيل ومرجعيون ومحيط نهر الليطاني وواديي الصلّوخي والسلوقي، إضافة إلى عشرات القرى الأخرى، في محاولة واضحة لفرض مناطق عازلة غير معلنة داخل الأراضي اللبنانية.
ويأتي هذا الإجراء في ظل استمرار الاحتلال في تفجير منازل وبنى تحتية داخل القرى الحدودية، ومنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، ما يفاقم معاناة السكان ويكرّس سياسة التهجير القسري التدريجي تحت غطاء “الإجراءات الأمنية”.
ويؤكد مراقبون أن هذه التهديدات تمثل امتدادًا لسياسة الاحتلال القائمة على فرض السيطرة الميدانية وخلق وقائع جديدة على الأرض، رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات التوتر على الجبهة الشمالية.
ويرى محللون أن منع عودة السكان إلى قراهم يشكل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية، ويعكس توجهًا إسرائيليًا لتثبيت وجود عسكري طويل الأمد داخل مناطق حدودية لبنانية، تحت ذرائع أمنية متكررة.



