
صوت العاصمة :عقدت محكمة صلح رام الله، اليوم الإثنين، جلسة محاكمة للمحامي مهند كراجة، مدير مجموعة “محامون من أجل العدالة”، على خلفية تهمة “إثارة النعرات الطائفية”، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول حرية التعبير واستهداف النشطاء.
وقررت المحكمة خلال الجلسة إحالة الدفع بعدم دستورية التهمة إلى المحكمة الدستورية، مانحة فريق الدفاع مهلة 60 يوماً لتقديم طعن في النص القانوني المعتمد في القضية.
واعتبر كراجة أن محاكمته تأتي في سياق استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، مؤكداً أن التهمة الموجهة إليه تتعارض مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والقانون الأساسي الفلسطيني، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأشار إلى أن قرار إحالة النص إلى المحكمة الدستورية يمثل خطوة مهمة، نظراً لوجود شبهات بعدم دستوريته، لافتاً إلى أن هذه التهمة استُخدمت سابقاً بحق آلاف الفلسطينيين، بينهم نشطاء وأكاديميون، ما قد يفتح الباب أمام مراجعة قانونية واسعة.
من جهته، أوضح المحامي ظافر صعايدة أن المحكمة كلّفت فريق الدفاع بإعداد الطعن الدستوري، معتبراً أن القرار يشكل “إنجازاً مهماً”، وقد يؤدي إلى وقف مئات القضايا المشابهة التي تستند إلى ذات النص القانوني.
وأضاف أن إحالة القضية للدستورية تتيح حسم الجدل القانوني حول هذه المادة، وقد تسهم في الحد من استخدامها كأداة لتقييد الحريات.
بدورها، أعربت مجموعة “محامون من أجل العدالة” عن قلقها من استمرار المحاكمة، معتبرة أنها تمثل تهديداً لحرية الرأي والعمل الحقوقي، داعية إلى حضور الجلسات ومراقبتها لضمان معايير المحاكمة العادلة.
كما طالبت المؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام بتكثيف الجهود للضغط من أجل وقف المحاكمة وضمان الالتزام بالمعايير الدولية، في ظل مخاوف من تأثيرها على واقع الحريات العامة.
يُذكر أن النيابة العامة كانت قد أوقفت كراجة في تشرين الأول/أكتوبر 2025 على خلفية نشاطه الحقوقي، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً، وسط انتقادات واسعة لإجراءات ملاحقة النشطاء.



