أنتهاكات الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبار

تصاعد هجمات المستوطنين على المغير.. مخططات استيطانية واتهامات بمحاولة تهجير السكان

شهدت قرية المغير شمال شرقي رام الله تصعيدًا جديدًا في اعتداءات المستوطنين، أسفر عن استشهاد مواطنين وإصابة عدد آخر، وسط اتهامات بأن الهجمات تأتي في إطار مخططات استيطانية تستهدف تهجير السكان وتفريغ المنطقة من أهلها.

وقال رئيس بلدية المغير أمين أبو عليا إن الموقع الجغرافي للقرية يجعلها هدفًا مباشرًا لمشاريع استيطانية تسعى إلى ربط البؤر والمستوطنات المحيطة بما يُعرف بمخطط “القدس الكبرى”، إضافة إلى قربها من منطقة الأغوار، ما يزيد من أهمية السيطرة عليها.

وأوضح أن القرية كانت تمتد على مساحة تقارب 43 ألف دونم، إلا أن عمليات المصادرة والتوسع الاستيطاني قلّصت الأراضي المتاحة للسكان إلى نحو 950 دونمًا فقط، فيما أصبحت محاطة بتسع بؤر استيطانية.

وأشار إلى أن نحو 80% من سكان المغير كانوا يعتمدون سابقًا على الزراعة والثروة الحيوانية، بينما تراجع هذا الرقم إلى أقل من 30% نتيجة القيود والاعتداءات المتواصلة ومنع الوصول إلى الأراضي.

وفي تفاصيل الهجوم الأخير، أفاد أبو عليا بأن مجموعات من المستوطنين هاجمت البلدة منذ ساعات الصباح، وتمركزت مجموعة قرب مدرسة ذكور المغير الثانوية برفقة جنود الاحتلال، حيث أُطلق الرصاص تجاه مباني المدرسة، ما تسبب بحالة ذعر بين الطلبة والهيئة التدريسية.

وأسفر الاعتداء عن استشهاد الطفل أوس النعسان (14 عامًا)، والشاب جهاد أبو نعيم (32 عامًا)، فيما أصيب عدد من المواطنين والطلبة.

ووصف رئيس البلدية ما يجري بأنه جزء من “سياسة ممنهجة لتصفية الوجود الفلسطيني”، مشيرًا إلى أن القرية تتعرض لحصار وإغلاق لمداخلها، إلى جانب اعتداءات متكررة طالت السكان والممتلكات والأراضي الزراعية.

ودعا إلى تحرك شعبي ورسمي عاجل، يشمل دعم القرى المستهدفة وتكثيف الجهود الدبلوماسية لفضح الانتهاكات ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.

وبحسب معطيات فلسطينية، نفذ المستوطنون خلال شهر آذار/مارس الماضي نحو 497 اعتداءً في الضفة الغربية، تركزت في محافظات نابلس والخليل ورام الله والبيرة، في مؤشر على تصاعد غير مسبوق للعنف الاستيطاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى