
صوت العاصمة :حذّر مدير قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، من استمرار تفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة، مؤكدًا أن سوء التغذية ما يزال يشكّل تهديدًا مباشرًا وخطيرًا على حياة الأطفال، في ظل انتشار واسع للأمراض المعدية والبيئية.
وقال الدكتور الفرا في تصريح خاص، إن عيادة سوء التغذية في مجمع ناصر استقبلت 75 طفلًا في يوم واحد فقط، رغم أن قدرتها الاستيعابية لا تتجاوز 30 حالة، ما يعكس حجم الضغط الكبير على المنظومة الصحية في القطاع.
وأوضح أن نحو 50% من الحالات تعاني من سوء تغذية متوسط، بعد أن كانت النسبة تصل إلى 75% في ذروة الأزمة، مشيرًا إلى أن التحسن النسبي لا يزال غير كافٍ في ظل استمرار الظروف المعيشية الصعبة.
وأضاف أن ما بين 60 إلى 70% من الأطفال يعانون من فقر الدم، إلى جانب نسبة مماثلة من النساء الحوامل، محذرًا من أن استمرار إغلاق المعابر سيؤدي إلى تدهور خطير في الوضع الغذائي والصحي.
ولفت الفرا إلى وجود نقص حاد في البروتينات الطبيعية، واعتماد السكان على مواد غذائية مجمدة وغير مضمونة الجودة، إضافة إلى أزمة متفاقمة في توفر حليب الأطفال، والتي وصفها بأنها عامل خطير يهدد صحة الرضع.
كما أشار إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية والتنفسية، وارتفاع حالات الإصابة بمرض الجدري ومضاعفاته، إضافة إلى تسجيل إصابات متزايدة نتيجة القوارض والحشرات، في ظل تدهور الوضع البيئي وتراكم النفايات.
وحذّر من أن تلوث المياه الجوفية نتيجة تسرب المياه العادمة يزيد من خطورة الوضع الصحي، مؤكدًا أن قطاع غزة يواجه أزمة صحية وبيئية خانقة تتطلب تدخلاً عاجلًا.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه تقارير أممية تسجيل عشرات آلاف حالات سوء التغذية في القطاع، وسط تحذيرات من منظمات دولية من انهيار المنظومة الصحية واستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.



