
صوت العاصمة :واشنطن – تشهد منطقة مضيق هرمز تصعيدًا متسارعًا على المستويين العسكري والسياسي، وسط تحركات أمريكية لتعزيز أمن الملاحة، وتحذيرات إيرانية من أي تدخل خارجي، بالتزامن مع توتر متصاعد في ملف الحرب.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة أرسلت مسودة معدلة لاتفاق لإنهاء الحرب، ردًا على مقترح إيراني حديث، في إطار مساعٍ دبلوماسية متواصلة لاحتواء التصعيد.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إطلاق ما يُعرف بـ”مشروع الحرية البحرية”، بهدف دعم وتأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الخطة تشمل نشر مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة، ونحو 15 ألف عسكري.
وأكدت القيادة أن المبادرة تركز على تقديم الدعم والمعلومات الاستخباراتية للسفن، دون أن تشمل مرافقة عسكرية مباشرة لها داخل المضيق.
وتأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة من تهديدات ميدانية، حيث تحدثت تقارير عن قيام الحرس الثوري الإيراني بنشر ألغام بحرية في المضيق، ما يشكل خطرًا على حركة الملاحة الدولية.
في السياق ذاته، حذّر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني من أن أي تدخل أمريكي في إدارة المضيق سيُعد انتهاكًا لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن مضيق هرمز “لن يُدار بقرارات خارجية”.
اقتصاديًا، انعكس التوتر على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول مساعدة واشنطن في تأمين السفن العالقة.
كما أفادت تقارير بوقوع حادث بحري قرب سواحل الإمارات، حيث أبلغت ناقلة نفط عن تعرضها لمقذوفات مجهولة دون وقوع إصابات بين الطاقم.
وفي تطور متصل، كشفت مصادر أمريكية عن دور متزايد للصين في المشهد، مشيرة إلى شحن مواد “ثنائية الاستخدام” إلى إيران، في وقت تتبنى فيه بكين سياسة حذرة دون الانخراط المباشر في الصراع.
ويعكس هذا المشهد تزايد التعقيدات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية عالميًا، في ظل تداخل الحسابات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية بين القوى الدولية والإقليمية.



