أنتهاكات الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبارتقارير ودراسات

القدس تحت النار في نيسان: اقتحامات جماعية للأقصى واعتقالات بالجملة ضمن مخطط ممنهج لفرض السيطرة

صوت العاصمة : في تصعيد خطير يكشف طبيعة المشروع الاحتلالي في مدينة القدس، وثّق تقرير رسمي استشهاد طفل فلسطيني وإصابة 49 مدنيًا، إلى جانب تنفيذ 138 حالة اعتقال خلال شهر نيسان الماضي، في سياق حملة قمعية متواصلة تستهدف الإنسان والأرض والمقدسات.

وبحسب المعطيات، ارتقى الطفل محمد مراد ريان (17 عامًا) من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس برصاص قوات الاحتلال، التي لم تكتفِ بقتله، بل احتجزت جثمانه في انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية.

ويؤكد التقرير أن الاحتلال صعّد من إجراءاته الهادفة إلى خنق المدينة وفرض واقع جديد، عبر تكثيف الاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، التي تصدّرت قائمة الانتهاكات خلال الشهر.

إصابات وقمع ميداني
سُجلت 49 إصابة بين المدنيين، توزعت بين الرصاص الحي والمطاطي، والاعتداءات المباشرة بالضرب، إضافة إلى الاختناق بالغاز ورش غاز الفلفل من قبل المستوطنين، في مشهد يعكس تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا.
وتركزت هذه الاعتداءات في محيط الجدار الفاصل، وحاجز قلنديا، وبلدات الرام وأبو ديس وبيت دقو، وصولًا إلى مناطق شمال غرب القدس.

كما أُصيب عدد من العمال الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم، في ظل سياسات تضييق ممنهجة تستهدف لقمة عيشهم.

اعتقالات بالجملة
في إطار سياسة القمع، نفذت قوات الاحتلال 138 حالة اعتقال، طالت نساءً وأطفالًا، خلال اقتحامات واسعة للمنازل والأحياء، ترافقت مع الضرب والإهانة والترهيب.
وشملت الاعتقالات مناطق متعددة، أبرزها مخيمات قلنديا وشعفاط، وبلدات العيساوية وسلوان وعناتا، إضافة إلى محيط الأقصى.

أحكام وحصار منزلي
أصدرت محاكم الاحتلال عشرات الأحكام، بينها اعتقال إداري وأحكام سجن فعلي وغرامات مالية، إلى جانب توسيع سياسة الحبس المنزلي القسري، خاصة بحق الشباب والصحفيين، كأداة لكسر إرادتهم وإبعادهم عن الفعل الميداني.

الأقصى في قلب الاستهداف
شهد شهر نيسان تصعيدًا غير مسبوق بحق المسجد الأقصى، حيث أُغلق بالكامل لمدة 41 يومًا بذريعة الطوارئ، في خطوة تهدف إلى فرض سيادة الاحتلال على المسجد.
كما اقتحم 4112 مستوطنًا باحات الأقصى، إضافة إلى 1216 آخرين تحت غطاء “السياحة”، وسط دعوات متصاعدة من جماعات “الهيكل” لفرض طقوس تلمودية داخل الحرم.

قرارات إبعاد وخنق الوجود
رُصدت 95 حالة إبعاد عن الأقصى والبلدة القديمة، في محاولة لتفريغ المكان من أهله، وسط تهديدات بتجديد القرارات وقمع أي صوت إعلامي.

اعتداءات المستوطنين وتوسّع استيطاني
نفذ المستوطنون 35 اعتداءً، شملت إطلاق النار، إحراق الممتلكات، الاعتداء على المنازل ودور العبادة، تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال.

وفي سياق متصل، سُجلت 7 مخططات استيطانية جديدة، تضمنت مئات الوحدات الاستيطانية، في إطار مشروع تهويدي متسارع يستهدف تغيير هوية المدينة.

هدم وتهجير قسري
شهدت القدس 33 عملية هدم وتجريف، بينها عمليات هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون على تدمير منازلهم بأيديهم، إضافة إلى عمليات إخلاء ووقف بناء، ضمن سياسة ممنهجة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

خلاصة المشهد:
ما يجري في القدس ليس أحداثًا متفرقة، بل خطة متكاملة لفرض واقع احتلالي جديد، يستهدف المقدسات وعلى رأسها الأقصى، ويضرب الوجود الفلسطيني في عمق المدينة، وسط صمت دولي يفتح المجال أمام مزيد من التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى