
صوت العاصمة:تشير تقديرات خبراء في شؤون الشرق الأوسط إلى أن الإمارات العربية المتحدة باتت ضمن دائرة الضغط الإيراني، في ظل سعي إيران إلى فرض واقع ردعي جديد في المنطقة، يربط أمن حلفاء الولايات المتحدة بأي تصعيد محتمل ضدها.
وتُعدّ أبوظبي شريكًا استراتيجيًا لواشنطن، كما ترتبط بعلاقات مع إسرائيل، ما يجعلها هدفًا ذا رمزية سياسية وعسكرية. إضافة إلى ذلك، فإن موقعها الجغرافي القريب من إيران، إلى جانب ثقلها الاقتصادي وتنوع قطاعاتها، يضاعف من تأثير أي استهداف محتمل لها.
تصعيد بعد الهدنة
الهجمات الأخيرة، التي وُصفت بأنها الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، شكّلت مؤشرًا على هشاشة الاستقرار، ورسالة واضحة بأن طهران قادرة على توسيع نطاق المواجهة جغرافيًا.
وقد دفعت هذه التطورات السلطات الإماراتية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من بينها العودة المؤقتة إلى نظام التعليم عن بُعد، في وقت أعلنت فيه الدفاعات الجوية اعتراض تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة.
انعكاسات على الداخل والاقتصاد
رغم عودة الحياة تدريجيًا بعد الهدنة، أعادت الإنذارات الصاروخية أجواء القلق، خصوصًا في ظل اعتماد الاقتصاد الإماراتي على الاستقرار وجذب الاستثمارات والسياحة.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار هذا النمط من التهديدات قد يُقوّض مساعي التنويع الاقتصادي، ويؤثر على أداء القطاعات غير النفطية، التي سجلت بالفعل تباطؤًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة.
معادلة “الردع المتبادل”
في هذا السياق، يبدو أن إيران تحاول تثبيت معادلة مفادها أن أي استهداف لها لن يبقى محصورًا جغرافيًا، بل سيمتد ليشمل حلفاء خصومها في المنطقة.
وبين التصعيد العسكري والمسار الدبلوماسي المتعثر، تجد دول الخليج نفسها أمام واقع ضبابي، يتأرجح بين التهدئة المؤقتة واحتمالات الانفجار في أي لحظة.



