
صوت العاصمة : كفي خطوة عدوانية تهدف إلى رصاصة الرحمة على ما تبقى من وجود سياسي وجغرافي فلسطيني، أطلقت الجمعيات الاستيطانية الصهيونية “حملة توعية” واسعة النطاق داخل مجتمع الاحتلال، تروج لإنهاء تقسيم الضفة الغربية وفرض “السيادة الكاملة” على كافة أراضيها.
وتسعى هذه الحملة الممنهجة، المدعومة من أقطاب التطرف في حكومة الاحتلال، إلى تحقيق جملة من الأهداف الخطيرة التي تستهدف قلب الوجود الفلسطيني، أبرزها:
-
إلغاء “أوسلو” ميدانياً: الترويج لإنهاء الاعتراف بالمناطق المصنفة (A) و(B)، والتعامل مع الضفة الغربية ككتلة جغرافية واحدة تحت السيطرة الصهيونية المطلقة.
-
سحق مظاهر السيادة: العمل على إنهاء أي دور إداري أو أمني للسلطة الفلسطينية، وتحويل المدن والقرى الفلسطينية إلى مجرد تجمعات سكانية معزولة بلا أفق سياسي.
-
الاستيطان في “قلب المدن”: تشجيع زرع بؤر استيطانية في عمق المناطق السكنية الفلسطينية المكتظة (المصنفة سابقاً A و B)، لتحويل حياة المواطنين الفلسطينيين إلى جحيم وتدمير أي إمكانية للتواصل الجغرافي.
-
الحسم الديموغرافي: تهدف الحملة إلى إقناع الشارع الصهيوني بأن “أمن الاحتلال” لا يتحقق إلا باختراق الكتل البشرية الفلسطينية وتفتيتها من الداخل عبر الاستيطان الرعوي والمسلح.
وتأتي هذه التحركات في ظل صمت دولي مريب، لتعكس استراتيجية “حسم الصراع” التي يتبناها اليمين الصهيوني، والتي لا تكتفي بضم الأراضي المفتوحة، بل تمتد لتصفية الوجود الفلسطيني في مراكز المدن، وتحويل الضفة إلى سجن كبير تحت قبضة المستوطنين.



