أنتهاكات الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبار

الأقصى في دائرة الخطر.. مخطط إسرائيلي “ثلاثي الأبعاد” لكسر قدسية الجمعة وفرض واقع تهويدي جديد

صوت العاصمة : تواجه مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك تصعيداً هو الأخطر منذ عقود، مع توالي التحذيرات من مخطط إسرائيلي يسعى لفرض وقائع تهويدية غير مسبوقة خلال الذكرى العبرية لاحتلال القدس، والتي تصادف يوم الجمعة المقبل.

ثلاثة أهداف متدرجة.. من “الأعلام” إلى “اقتحام الجمعة”

حذر باحثون ومختصون في شؤون القدس من أن الاحتلال يسعى لتحقيق أهداف متدرجة تتجاوز الاقتحامات التقليدية:

  1. اقتحامات الخميس ومسيرة الأعلام: تكريس الاقتحامات الصباحية والظهرية المعتادة يوم الخميس (14 مايو)، بالتزامن مع “مسيرة الأعلام” الاستفزازية في البلدة القديمة.

  2. الاقتحام المسائي (سابقة جديدة): محاولة فرض وقت اقتحام مسائي يوم الخميس، بهدف تحويله إلى خيار دائم ضمن برنامج الاقتحامات اليومية.

  3. كسر حرمة الجمعة (الهدف الأخطر): السعي لفرض اقتحام للمستوطنين يوم الجمعة (15 مايو) لأول مرة منذ عام 1967، وهو ما يعتبره المقدسيون “تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء”.

غطاء سياسي من “الليكود” وضوء أخضر من نتنياهو

كشف الباحث زياد ابحيص أن المخطط يحظى بدعم سياسي واسع، حيث وقع 22 سياسياً إسرائيلياً، بينهم وزير الحرب وأعضاء من حزب الليكود الحاكم، عريضة تطالب بفتح الأقصى للاقتحام يوم الجمعة. ويرى مراقبون أن صمت شرطة الاحتلال ومناوراتها الأمنية تشير إلى وجود موافقة ضمنية من بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتوظيف هذا التصعيد لتعزيز سيطرته السياسية.

منظمات “المعبد” تضغط ميدانياً

من جانبه، أكد الباحث عبد الله معروف أن “منظمات المعبد” بدأت بضغوط علنية على قيادة الشرطة الإسرائيلية للسماح بهذا الاقتحام الاستثنائي، مشيراً إلى أن نتنياهو يحاول استحضار تجربة عام 2019 حين تم فرض اقتحام في يوم عيد الأضحى المبارك، لقطع الطريق على خصومه السياسيين وتثبيت وقائع سيادية جديدة.

دعوات للرباط والاعتكاف: “الحاجز الأخير”

أمام هذا التهديد المحقق، تعالت الدعوات الفلسطينية لشد الرحال والرباط والاعتكاف داخل المسجد الأقصى وفي أزقة البلدة القديمة ابتداءً من مساء الخميس. واعتبرت الهيئات المقدسية أن الوجود الشعبي الكثيف هو الضمانة الوحيدة والحاجز الأخير لمنع المستوطنين من تدنيس المسجد في يوم الجمعة، محذرين من تداعيات هذا الانتهاك على السلم الإقليمي والدولي.


“حين يخطط الاحتلال لكسر قدسية يوم الجمعة في المسجد الأقصى، فإنه لا يستهدف مكاناً فحسب، بل يضرب في عمق الهوية والعقيدة؛ فاقتحام الجمعة المقترح هو المحاولة الأكثر جرأة منذ عام 1967 لتحويل الأقصى إلى ‘ساحة عامة’ تخضع لإملاءات القوة، ليبقى الرباط والمقاومة الشعبية هما الجدار الذي يحمي الزمان والمكان من أنياب التهويد.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى