عربي ودولي

واشنطن تعلن اعتقال القيادي بـ “كتائب حزب الله” العراقي محمد السعدي ومحاكمته في نيويورك

صوت العاصمة : أعلنت وزارة العدل الأمريكية، في بيان رسمي، عن توقيف المواطن العراقي محمد باقر سعد داوود السعدي، ونقله مباشرة إلى الأراضي الأمريكية لبدء محاكمته، واصفة إياه بأنه “عضو بارز ومؤثر في كتائب حزب الله العراقية” المصنفة من قبل واشنطن كمنظمة إرهابية أجنبية.

تفاصيل الاعتقال: عملية استخباراتية في تركيا

وفقاً للمعلومات الاستخباراتية التي كُشف عنها، فإن عملية إلقاء القبض على “السعدي” لم تتم في الداخل العراقي، بل نُفذت في الأراضي التركية:

  • المسار والملاحقة: جرى رصد وتوقيف السعدي داخل تركيا فور وصوله إليها قادماً من روسيا.

  • النقل والترحيل: عقب اعتقاله، نُقل السعدي بموجب التهم الواردة في الشكوى الجنائية إلى مركز احتجاز أمريكي يقع خارج الولايات المتحدة، قبل أن يتم ترحيله جواً إلى نيويورك.

  • المثول أمام القضاء: مَثَل السعدي رسمياً في مانهاتن أمام قاضية المحكمة الفيدرالية سارة نيتبرن، والتي أصدرت قراراً قضائياً يقضي باحتجازه وتمديد توقيفه إلى حين بدء جلسات المحاكمة الرسمية.


لائحة الاتهام: 6 تهم تشمل “التخطيط لـ 20 هجوماً”

وجهت الادعاء الفيدرالي الأمريكي للسعدي شكوى جنائية تتضمن 6 تهم رئيسية ترتبط بأنشطته العسكرية واللوجستية؛ وجاء في لائحة الاتهامات والمزاعم الأمريكية:

  1. الارتباط بحرس الثورة: اتهام السعدي بالتنسيق والعمل المشترك بين خلايا “كتائب حزب الله” في العراق و”حرس الثورة الإسلامية” الإيراني.

  2. العمليات الخارجية: زعم تورطه في التخطيط والتنفيذ لنحو 20 هجوماً ومحاولة هجوم استهدفت مواقع في دول أوروبية وداخل الولايات المتحدة.

  3. تصريحات وزارة العدل: نقلت الوزارة عن القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي، تود بلانش، اتهامه للسعدي بـ “التحريض المباشر على مهاجمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية، والتخطيط لقتل مواطنين أمريكيين ويهود في الداخل والخارج”.


توقيت حرج وسط صفيح إقليمي ساخن

تأتي هذه العملية الأمنية الأمريكية النوعية لتزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي؛ حيث تتزامن مع:

  • التصعيد ضد إيران: تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخيرة من متن طائرته الرئاسية بتدمير البنى التحتية الإيرانية وتصفية 85% من قدراتها الصاروخية.

  • حرب الممرات المائية: ترقب “فيتو” صيني روسي في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الأمريكي-البحريني الخاص بفرض قيود على مضيق هرمز.


“تمثل عملية اعتقال محمد باقر السعدي في تركيا قادماً من روسيا، تمدداً حاداً في جبهة ‘المواجهة غير المباشرة’ بين واشنطن وحلفاء طهران؛ فنقل قيادي عراقي بارز إلى أروقة المحاكم الفيدرالية في مانهاتن لا يحمل طابعاً جنائياً فحصّ، بل هو رسالة سياسية أمريكية عالية النبرة تهدف إلى محاصرة أذرع ‘كتائب حزب الله’ خارج حدودها التقليدية، في لحظة إقليمية تقف فيها المنطقة برمتها على حافة الانفجار الكبير.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى