
صوت العاصمة : أكد الدكتور سمير مصطفى أبو مدللة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية تحل هذا العام في ظل تصاعد خطير للمشروع الصهيوني وسياساته الاستيطانية والتوسعية التدميرية بحق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن النكبة لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر انتهى عام 1948، بل هي سيرورة متواصلة وتداعياتها السياسية والإنسانية والاقتصادية ما زالت ممتدة وتلقي بظلالها الثقيلة اليوم على قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس المحتلة.
الانقسام الداخلي.. الخاصرة الرخوة للموقف الوطني
وفي تصريحات خاصة أدلى بها، حذر أبو مدللة من أن أخطر التحديات التي تواجه الحالة الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة تكمن في استمرار الانقسام الداخلي:
-
إضعاف الموقف الفلسطيني: أشار إلى أن حالة التشرذم الحالية ساهمت بشكل مباشر في إضعاف الموقف الوطني الجامع أمام المؤامرات الخارجية والمخططات الميدانية.
-
دعوة للمراجعة واستعادة الوحدة: دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إلى ضرورة تحويل دروس النكبة القاسية إلى خطوات عملية ملموسة، ترتكز أساساً على استعادة الوحدة الوطنية الفورية، وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني الشامل، وتعزيز الشراكة الوطنية الحقيقية بين كافة المكونات.
خارطة طريق لتعزيز الصمود: برنامج وطني موحد
وأوضح الدكتور أبو مدللة أن الشارع الفلسطيني بحاجة ماسة اليوم إلى صياغة برنامج وطني موحد قادر على تعزيز الصمود والمقاومة السياسية والشعبية في الميدان، مضيفاً:
“إن استمرار الاحتلال والاستيطان والحصار يتطلب بالضرورة إعادة ترتيب الأولويات الوطنية بعيداً عن حالة التفرد والانقسام، وربط معارك المعاناة والصمود في غزة، والضفة، والقدس ضمن رؤية إستراتيجية واحدة وشاملة.”
وشدد في ختام حديثه على أن إحياء ذكرى النكبة الثامنة والسبعين يجب ألا يقتصر على المنصات الخطابية وإصدار البيانات الإنشائية، بل ينبغي أن يشكل محطة نقدية لمراجعة المسار الوطني العام، وتدعيم مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمواطن الفلسطيني على أرضه، بما يضمن صون الحقوق الثابتة وفي مقدمتها حق العودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
شريط الأنباء المتلاحقة في الميدان
-
جنين: ارتقاء شهيد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام عنيف نفذته آليات الاحتلال لمخيم جنين.
-
الضفة الغربية: تشهد المحافظات تصعيداً ميدانياً واسعاً يتضمن حملة اقتحامات واعتقالات مكثفة، إلى جانب تصاعد الهجمات المنظمة لمليشيات المستوطنين في القرى والبلدات.
-
غزة: نعت قوات الشهيد عمر القاسم (الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية) القائد الميداني محمد خليل مقداد، الذي ارتقى شهيداً خلال التصدي لقوات الاحتلال في معركة طوفان الأقصى المستمرة.
“تأتي قراءة الدكتور سمير أبو مدللة لواقع الذكرى الـ 78 للنكبة كدق ناقوس خطر لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي؛ فبين صمود غزة الأسطوري، واقتحامات مخيم جنين، وإرهاب المستوطنين في أرياف رام الله ونابلس، تتجلى حقيقة واحدة: الاحتلال لا يجزئ عدوانه، ومواجهته تقتضي التخلي عن مربع التفرد والانقسام، والذهاب فوراً نحو جبهة وطنية متحدة تُعيد للقضية زخمها التحرري وتحمي ثوابت الاستقلال والعودة.”



