برامج مصورةالرئيسيةاهم الأخبار

بالفيديو ” (مقابلة خاصة) الباحث علي هويدي لـ”صوت العاصمة”: مخطط الاحتلال على أنقاض مقر “الأونروا” بالقدس محاولة لـ”حسم الصراع” وتصفية قضية اللاجئين

القدس المحتلة | صوت العاصمة : في تصعيد استيطاني جديد يستهدف الوجود الأممي والشاهد السياسي والقانوني على قضية اللاجئين الفلسطينيين، صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط لإقامة متحف لجيش الاحتلال ومكتب تجنيد ومقر لما يسمى “وزارة الأمن الإسرائيلية” على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لفرض واقع تهويدي جديد في المدينة المقدسة.

ويأتي المشروع استكمالًا لعملية هدم المجمع التي نُفذت في كانون الثاني/يناير الماضي بإشراف مباشر من وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال.

وفي هذا السياق، استضاف الإعلامي صالح شوكة عبر برنامج “الحدث اليوم” على منصة “صوت العاصمة” الباحث والكاتب الفلسطيني المختص في شؤون اللاجئين والمدير العام لـ”الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” الأستاذ علي هويدي، للحديث عن أبعاد المخطط الإسرائيلي وتداعياته السياسية والقانونية.

تحدٍ مباشر للأمم المتحدة والقانون الدولي

وأكد الباحث علي هويدي خلال المقابلة أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل استغلال الظروف الدولية والإقليمية للمضي في مشروع “حسم الصراع”، عبر تكريس السيطرة على القدس وطمس الهوية الفلسطينية واستهداف المؤسسات الأممية، وعلى رأسها وكالة “الأونروا”.

وقال هويدي إن مقر الوكالة المستهدف “ليس مجرد مبنى عادي، بل منشأة تابعة للأمم المتحدة تقع على أرض فلسطينية محتلة، ولا يملك الاحتلال أي شرعية قانونية عليها”، مشددًا على أن المشروع يمثل “تحديًا صارخًا للمنظومة الدولية ولكافة المواثيق والقرارات الأممية”.

وأضاف:

“قرار الاحتلال يقضي بالسيطرة على الموقع لمدة 49 عامًا قابلة للتجديد، بهدف فرض أمر واقع جديد وضرب البعد السياسي والقانوني للأونروا المرتبط بحق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين.”

ووصف هويدي الخطوة الإسرائيلية بأنها “بلطجة سياسية وقانونية”، مؤكدًا أن الاحتلال يستند في سياساته إلى “سياسة الإفلات من العقاب” والدعم السياسي الذي توفره له بعض القوى الدولية، وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية.

استهداف السردية الفلسطينية

وأشار هويدي، خلال حديثه مع الإعلامي صالح شوكة، إلى أن إقامة المجمع العسكري الإسرائيلي بجوار “تلة الذخيرة” يحمل دلالات رمزية خطيرة، باعتبار الموقع شاهدًا تاريخيًا على معارك عام 1967 التي استشهد فيها عشرات المقاتلين الأردنيين.

وأوضح أن الاحتلال يسعى من خلال هذا الربط إلى تكريس روايته التاريخية وطمس السردية الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن إسرائيل تحاول “غسل يديها من جرائم النكبة والنكسة، وتقديم نفسها كقوة فوق القانون الدولي”.

سياسة “القضم المتدرج” للمخيمات الفلسطينية

وفي معرض حديثه عن التطورات الميدانية، أوضح هويدي أن ما يجري في القدس يتكامل مع سياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار إلى أن الاحتلال يعمل على تهجير الفلسطينيين من مخيمات شمال الضفة الغربية، مثل جنين وطولكرم ونور شمس، عبر فرض شروط تتعلق بإغلاق مكاتب الأونروا وتحويل المخيمات إلى “أحياء سكنية”، بهدف إنهاء الصفة القانونية والسياسية للاجئين.

وانتقد هويدي الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات، مطالبًا الجمعية العامة للأمم المتحدة بعقد جلسة استثنائية واتخاذ إجراءات رادعة بحق الاحتلال، معتبرًا أن استمرار الصمت الدولي “يشجع إسرائيل على المزيد من التمادي واستهداف المؤسسات الدولية”.

أزمة تمويل وضغوط متصاعدة على “الأونروا”

وحول موقف وكالة “الأونروا”، قال هويدي إن الوكالة تتعرض لضغوط سياسية ومالية هائلة، موضحًا أنها باتت تكتفي بإصدار البيانات في ظل غياب تحرك دولي حقيقي لحمايتها.

وكشف أن الوكالة تعاني من عجز مالي يقدّر بنحو 150 مليون دولار، نتيجة استمرار بعض الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة والسويد، في تجميد أو تقليص التمويل، محذرًا من أن الأزمة قد تؤدي إلى إجراءات قاسية تمس الموظفين والخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

وأكد أن التمويل المخصص للأونروا “ليس منّة من أحد، بل حق للاجئين الفلسطينيين وتجسيد للمسؤولية السياسية والقانونية للمجتمع الدولي تجاه قضيتهم”.

كما شدد على أن استبدال الأونروا بأي منظمة دولية أخرى “أمر مستحيل سياسيًا وقانونيًا”، لأن الوكالة ترتبط مباشرة بالقرار الأممي الخاص باللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، بخلاف المؤسسات الإنسانية الأخرى التي تقتصر مهمتها على الجوانب الإغاثية.

دعوات لتحرك فلسطيني ودولي عاجل

وفي ختام المقابلة، دعا الباحث علي هويدي إلى إطلاق خطة فلسطينية وطنية موحدة لحماية وكالة “الأونروا” والتصدي لمحاولات تصفية قضية اللاجئين، مشددًا على أهمية التحرك القانوني والدبلوماسي والإعلامي والشعبي على المستويات كافة.

كما طالب بتشكيل لوبيات ضغط داخل الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، لمواجهة السياسات الإسرائيلية وحماية الحقوق الفلسطينية.

وأكد هويدي أن الشعب الفلسطيني “يمتلك الحق الكامل في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون الدولي”، مضيفًا أن “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة”.

وفي ختام الحوار، أكد الإعلامي صالح شوكة أن محاولات الاحتلال لهدم مقار “الأونروا” واستبدالها بثكنات عسكرية ومتاحف إسرائيلية لن تنجح في طمس الهوية الفلسطينية أو إلغاء حقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين المكفولة بموجب القوانين والقرارات الدولية.

دعوات لتحرك فلسطيني ودولي عاجل

وفي ختام المقابلة، دعا الباحث علي هويدي إلى إطلاق خطة فلسطينية وطنية موحدة لحماية وكالة “الأونروا” والتصدي لمحاولات تصفية قضية اللاجئين، مشددًا على أهمية التحرك القانوني والدبلوماسي والإعلامي والشعبي على المستويات كافة.

كما طالب بتشكيل لوبيات ضغط داخل الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول العربية والإسلامية والصديقة، لمواجهة السياسات الإسرائيلية وحماية الحقوق الفلسطينية.

وأكد هويدي أن الشعب الفلسطيني “يمتلك الحق الكامل في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون الدولي”، مضيفًا أن “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة”.

وفي ختام الحوار، أكد الإعلامي صالح شوكة أن محاولات الاحتلال لهدم مقار “الأونروا” واستبدالها بثكنات عسكرية ومتاحف إسرائيلية لن تنجح في طمس الهوية الفلسطينية أو إلغاء حقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين المكفولة بموجب القوانين والقرارات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى