
نيويورك/ القدس المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الخميس، 28 مايو 2026
في صفعة دبلوماسية وقانونية دولية مدوية لدولة الاحتلال، أعلن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، صباح اليوم الخميس، أن المنظمة الأممية أدرجت إسرائيل رسمياً في “القائمة السوداء” للجهات والمتهمين بارتكاب جرائم العنف الجنسي في مناطق النزاع، لتوضع دولة الاحتلال في ذات القائمة جنباً إلى جنب مع منظمات مصنفة إرهابياً مثل تنظيم “داعش”.
وجاء هذا القرار الأممي التاريخي بعد تراكم هائل للتقارير والوثائق الحقوقية الدولية والفلسطينية، المبنية على شهادات مروعة لأسرى ومعتقلين أُطلق سراحهم من قطاع غزة والضفة الغربية، وثقوا فيها تعرضهم لعمليات تعذيب ممنهجة وانتهاكات واعتداءات ذات طابع جنسي صارخ داخل أقبية التحقيق والاعتقال الإسرائيلية.
تخبط إسرائيلي.. “مصلحة السجون” في الواجهة
ووفقاً لما أورده موقع “واينت” العبري، فإن الهيئات الأممية تستعد لإصدار الإعلان الرسمي الشامل، والذي يتضمن وضع “مصلحة السجون الإسرائيلية” كجهة رئيسية متورطة ومدرجة في القائمة، بالإضافة إلى وضع سلطات وأجهزة أمنية إسرائيلية أخرى تحت “إطار المتابعة والمراقبة المشددة” تمهيداً لإدراجها لاحقاً.
من جانبه، هاجم السفير الإسرائيلي داني دانون القرار بحدة، زاعماً في تصريحات صحفية أن “الحديث يدور عن قرار سياسي بحت منفصل عن الحقائق والواقع”. وادعى دانون أن تل أبيب قدمت وثائق وردوداً مفصلة تنفي هذه الاتهامات للأمم المتحدة، ودعت وفوداً أممية لزيارة الميدان وفحص السجون عن قرب إلا أنهم رفضوا ذلك، على حد تعبيره؛ في محاولة للدفاع عن المنظومة الأمنية التي يفرض عليها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير تعتيماً كاملاً ويمنع حتى مفتشي وزارة القضاء الإسرائيلية من زيارتها.
الشهادات الحية تسقط رواية الاحتلال
ويأتي القرار الأممي تتويجاً لجهود مؤسسات حقوق الإنسان التي نجحت في توثيق مئات الشهادات الحية لمعتقلي غزة والضفة، لاسيما أولئك الذين احتُجزوا في معسكرات الاعتقال السرية والمستحدثة بعد أكتوبر 2025 وسجون مثل “سدي تيمان” و”مجدو”.
وأكدت التقارير الأممية المعتمدة أن الانتهاكات الجنسية واستخدامها كأداة للتعذيب والنيل من الكرامة الإنسانية ضد المعتقلين الفلسطينيين (رجالاً ونساءً) لم تكن تصرفات فردية، بل سلوكاً نظامياً موجهاً حظي بغطاء صمت من المستويات القيادية، مما دفع الأسرة الدولية لوصم منظومة الاحتلال رسمياً بـ “العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات”.



