عربي ودولي

اليونيسف: 77 طفلاً بين شهيد وجريح خلال أسبوع في لبنان وسط تصاعد الغارات الإسرائيلية

موقع صوت العاصمة الإخباري” | الجمعة، 29 مايو 2026

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تفاقم الكارثة الإنسانية بحق الأطفال في لبنان، مؤكدة أن 77 طفلاً سقطوا بين شهيد وجريح خلال الأيام السبعة الماضية، في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي على مناطق متفرقة من البلاد، رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن منذ نيسان/أبريل الماضي.

حصيلة متصاعدة للضحايا الأطفال

وقالت المنظمة إن وتيرة الضحايا بين الأطفال بلغت ما معدله 11 طفلاً يومياً خلال الأسبوع الأخير، مشيرة إلى أن 55 طفلاً استشهدوا وأصيب 212 آخرون منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.

ووصف المتحدث باسم يونيسف، ريكاردو بيريس، هذه الأرقام بأنها “مروعة”، محذراً من استمرار تداعيات العمليات العسكرية على المدنيين، ولا سيما الأطفال، في مختلف المناطق اللبنانية.

غارات إسرائيلية وتوسيع رقعة الاستهداف

ويأتي ذلك في وقت كثّفت فيه إسرائيل غاراتها الجوية على بلدات وقرى جنوب لبنان، بعد إعلان مناطق واسعة جنوبي البلاد “مناطق قتال”، إلى جانب استهدافات طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى.

كما شملت الضربات مدينة صور، حيث أفادت تقارير بتضرر مبانٍ في محيط آثار المدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على المواقع التاريخية.

تهديد للتراث الثقافي في لبنان

وحذّر وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، من أن عدداً من المواقع الأثرية البارزة بات مهدداً بشكل مباشر جراء القصف، مشيراً إلى أن مواقع مثل آثار صور وقلعة الشقيف تواجه “خطراً جدياً”.

وقال سلامة إن قصفاً إسرائيلياً طال محيط مواقع أثرية، فيما تعرضت قلعة الشقيف في النبطية لقصف مباشر، ما يهدد واحدة من أبرز المعالم التاريخية في جنوب لبنان.

وأضاف أن موقع شمع الأثري تعرض أيضاً لأضرار كبيرة، فيما تواصل الغارات منع الفرق المختصة من الوصول إلى المواقع المتضررة لتقييم حجم الدمار.

دعوات دولية للتحرك

ودعا وزير الثقافة اللبناني منظمة اليونسكو إلى إرسال لجنة تحقيق وتعيين مفوض خاص لتقييم الأضرار فور التوصل إلى تهدئة، مؤكداً أن لبنان وثّق عشرات المواقع الأثرية ضمن قوائم الحماية الدولية، إلا أن استمرار العمليات العسكرية يهدد هذه المواقع بشكل متزايد.

وأشار إلى أن بعض هذه المواقع سبق أن أُدرجت ضمن قائمة التراث العالمي، لكنها باتت اليوم في دائرة الخطر نتيجة تصاعد القصف وعدم الالتزام بالمعايير الدولية لحماية التراث الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى