
القدس المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الجمعة، 29 مايو 2026
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مواطناً مقدسياً على هدم منزله بيديه في قرية قلنديا الواقعة شمالي القدس المحتلة، وذلك تحت وطأة التهديد بفرض غرامات مالية وتكاليف هدم باهظة في حال نفذت آليات بلدية الاحتلال القرار.
استنفاد الحلول وهدم قسري لمنزل العُمر
وأفادت مصادر محلية وعائلية بأن المواطن رأفت عوض الله باشر، اليوم، بعملية الهدم الذاتي لجنبات منزله الكائن في المنطقة الشرقية من قرية قلنديا.
وجاءت هذه الخطوة المؤلمة بعد أن استنفد المواطن عوض الله كافة السبل القانونية والإجراءات القضائية على مدار سنوات لحماية منزله، المبني منذ عشرات السنين، من شبح الهدم، إلا أن محاكم الاحتلال رفضت كافة الالتماسات وأصرت على تشريد العائلة بذريعة البناء دون ترخيص؛ وهي الذريعة الممنهجة التي يسوقها الاحتلال لتهجير المقدسيين وتمرير مخططات التهويد.
أرقام وإحصائيات: تصاعد لافت في سياسة التطهير العرقي
وتعكس هذه الجريمة تصاعداً حاداً في وتيرة الهدم الذاتي القسري داخل العاصمة المحتلة؛ حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة عن محافظة القدس وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى ما يلي:
-
حصيلة شهر أبريل الماضي في القدس: رصدت المحافظة 33 عملية هدم وتجريف، من بينها 17 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها الأهالي على تدمير شقاهم بأيديهم، مقابل 13 عملية هدم نفذتها جرافات الاحتلال.
-
حصيلة الهدم منذ مطلع عام 2026: دمرت قوات الاحتلال وصادرت أكثر من 200 منزل ومنشأة سكنية وتجارية في القدس وضواحيها.
-
الوضع في عموم الضفة الغربية (أبريل): نفذت سلطات الاحتلال 37 عملية هدم طالت 78 منشأة (بينها 37 منزلاً مأهولاً بالسكان)، بالإضافة إلى تسليم إخطارات بهدم 21 منشأة أخرى.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في القدس والمناطق المصنفة (ج) تعقيدات تعجيزية وشبه مستحيلة من قِبل بلديات الاحتلال للحصول على تراخيص البناء، في مقابل توسع استيطاني غير مسبوق للمستوطنين على حساب أراضي المواطنين وممتلكاتهم.



