
الخليل المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | السبت، 30 مايو 2026
في مشهدٍ يجسّد ذروة الفاشية والقرصنة العسكرية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، على اختطاف طفل فلسطيني من بلدة بيت أُمَّر شمالي محافظة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، بعد ممارسة سادية تمثلت في إجباره تحت تهديد السلاح على رفع العلم الفلسطيني لتصويره وتلفيق “تلفيق تهمة جنائية وأمنية” بحقه.
تفاصيل الجريمة: مسرحية تفصيل التهم بالصوت والصورة
وأفاد ناشطون وشهود عيان في بلدة بيت أُمَّر لمراسلنا، بأن جنود الاحتلال داهموا أحد أحياء البلدة واحتجزوا طفلاً فلسطينيّاً (لم يُعرف عمره الدقيق بعد لكنه قاصر)، وعوضاً عن إجراءات الاعتقال المعتادة، قام الجنود بإخراج علم فلسطيني وإجبار الطفل على رفعه بيده والوقوف أمامه، حيث التقط له الجنود صوراً ومقاطع فيديو بهواتفهم وبثوها عبر منصاتهم لشرعنة جنايتهم.
وعقب الانتهاء من “المسرحية المصورة” لتوثيق ما يعتبره الاحتلال “جرماً مشهوداً”، قامت القوة العسكرية باختطاف الطفل واقتياده إلى جهة مجهولة، وسط حالة من الغضب والذعر في صفوف عائلته والمواطنين الذين حاولوا تخليصه من أيدي الجنود.
رفع العلم: “جرم” يُعاقب عليه القانون العسكري للاحتلال
تُعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على المنظومة القانونية العنصرية للاحتلال في الضفة الغربية؛ حيث تُصنف الأوامر العسكرية الإسرائيلية رفع العلم الفلسطيني -الذي يرمز للسيادة والهوية الوطنية- كـ “عمل تحريضي وجريمة أمنية” يعاقب عليها القانون العسكري بالاعتقال الفوري والغرامات الباهظة، دون أدنى مراعاة للمواثيق الدولية وحقوق الطفل الإنسانية.
وتلجأ قوات الاحتلال مؤخراً لإجبار الأطفال على تمثيل هذه المشاهد إما لتبرير اعتقالهم أمام المحاكم العسكرية، أو لكسر الرمزية الوطنية في نفوس الأجيال الناشئة.
حرب صامتة على الهوية الفلسطينية كافة
يرى باحثون ومؤسسات حقوقية في الخليل، أن هذه الجريمة ليست معزولة، بل تندرج ضمن “حرب شاملة يخوضها الاحتلال على الهوية الفلسطينية بأشكالها كافة”؛ إذ يلاحق الاحتلال العلم الفلسطيني في الشوارع، وعلى أسطح المنازل، وفي المدارس، بل ويمتد الأمر إلى ملاحقة الكوفية، والأغاني الوطنية، والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة بائسة لمحو الوعي الجمعي الفلسطيني وإحلال سردية الاستيطان والتهويد مكانه.



