
“موقع صوت العاصمة الإخباري” | الأحد، 31 مايو 2026
كشف مدير عام هيئة شؤون الأسرى والمحررين في قطاع غزة، الأستاذ حسن قنيطة، عن فظائع ميدانية مروعة تجري داخل معسكرات وسجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن أعداداً متزايدة وكبيرة من معتقلي قطاع غزة أصيبوا بإعاقات جسدية وحسية دائمة خلال فترة احتجازهم، جراء عمليات التعذيب السادية والوحشية، وسياسة الإهمال الطبي الممنهج والقتل البطيء.
بتر للأطراف وحرمان متعمد من العلاج
وأوضح قنيطة، في تصريحات رسمية تابعتها الطواقم الصحفية لـ “صوت العاصمة”، أن تحول الإصابات والجروح إلى إعاقات مستديمة يأتي كقرار إعدام مبطن تتخذه إدارة السجون؛ من خلال الحرمان المطلق للأسرى من الرعاية الطبية الأساسية، ولا سيما الأسرى الذين يعانون من أمراض مزمنة مسبقة مثل داء السكري والضغط، أو أولئك الذين أُصيبوا برصاص الاحتلال قبل اعتقالهم.
وأشار إلى أن غياب الرعاية وتلوث الجروح داخل الزنازين أدى في العديد من الحالات الكارثية إلى تفشي الغرغرينا في أجساد الأسرى، مما دفع أطباء الاحتلال في المستشفيات الميدانية (مثل معسكر سدي تيمان وسجن الرملة) إلى إجراء عمليات بتر للأطراف دون تخدير كافٍ وفي ظروف طبية مأساوية، نتيجة عدم تقديم العلاج في الوقت المناسب.
بالأسماء.. توثيق حي لجرائم الاحتلال بحق أسرى غزة
وأكد مدير عام الهيئة أن الطواقم القانونية والطبية التابعة للهيئة تمكنت من توثيق شهادات حية وصادمة لعدد من هذه الحالات بين أسرى تحرروا مؤخراً ونُقلوا إلى المستشفيات، وآخرين ما زالوا يصارعون الموت داخل أقبية التحقيق، ومن أبرز هذه الحالات الموثقة:
-
الأسير عبد الرحمن الكردي: فقد إحدى عينيه بشكل كامل جراء الاعتداء المباشر عليه بالضرب المبرح على الرأس والوجه أثناء التحقيق.
-
الأسير صلاح الحو: خضع لعملية بتر قسرية في ساقه نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وتلوث جراحه.
-
الأسير علاء مقداد: أصيب بإعاقة سمعية دائمة نتيجة تفجير القنابل الصوتية والضرب على الأذنين.
-
الأسير محمود أبو طعيمة: فقد إصبعاً من يده اليمنى جراء التعذيب الميكانيكي والشبح المتواصل.
-
الأسير مصعب مدوخ: يعاني من إعاقة حركية دائم في قدمه اليسرى تشل قدرته على المشي الطبيعي.
وشدد قنيطة على أن هذه الأسماء والصور الصادمة لا تمثل إلا نزاراً يسيراً وجزءاً صغيراً من جبل الجليد من حجم الانتهاكات والجرائم الفاشية التي يتعرض لها أسرى وأسيرات قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
انتهاك صارخ للمواثيق الإنسانية والدولية
وفي ختام تصريحه لوسائل الإعلام، أكد قنيطة أن استمرار هذه السلوكيات الانتقامية والتعذيب السادي يشكل انتهاكاً صارخاً وصريحاً لكافة القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة ومواثيق مناهضة التعذيب، التي تكفل حقوق الأسرى والمعتقلين وتلزم القوة القائمة بالاحتلال بتوفير الرعاية الصحية الكاملة لهم.
وطالب المجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالخروج عن صمتهم المخزي، وتشكيل لجنة تحقيق دولية لزيارة المعتقلات السرية والعلنية للاحتلال، ووقف المجازر الطبية التي تُرتكب خلف الأبواب المغلقة بحق آلاف الأسرى العزل.



